رسائل إلى “أوزين”…القوارب المعيشية والمعطلين والإقصاء والتهميش وإنتشار الخمور والمخدرات،هذه هي الداخلة

تابعنا هذا المساء الجولة التي قام بها الأمين العام لحرب الحركة الشعبية “محمد اوزين” في بعض شوارع مدينة الداخلة بعد ان حل بها اليوم قادما لترأس دورة المجلس الوطني لحزب السنبلة بالداخلة.

 

 

 

 

جولة لم يسبق لأحد زعماء الأحزاب السياسية أن قام بمثلها لكنها تبقى غير كافية ان كان المراد منها التقرب من المواطنين و معرفة تفاصيل حياتهم اليومية في مدينة يروج لها الإعلام الرسمي على أنها عروسا لأقاليم المغرب الجنوبية،غير كافية لكي يعرف المشاكس رقم واحد في قبة البرلمان للحكومة الحالية الذي لا يفوت اي فرصة لحمل سياطه ضدها وضد برامجها و كيفية تدبيرها للعديد من الملفات الإجتماعية.

 

 

 

 

عزيزي أوزين، نتمنى لك مقاما طيبا و مريحا بالداخلة ، و الداخلة مدينة رائعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى،رائعة بأهلها و بإختلاف مكونات مجتمعها التي تعيش في أمن و طمأنينة و احترام،لكن وكما يقال بالدارجة “شكون خلاها؟، بعد ان تكالبت أيادي الظلام عليها و حولوها من مدينة هادئة الى “غول” يخيف نهاره و ليله.

 

 

 

 

عزيزي أوزين،ان الداخلة التي تتجول فيها اليوم ليست هي الداخلة الأسبوع الماضي حناجر المفقوين تصدح بشوارعها مطالبة بحقوقهم و لن تكون هي الداخلة الأسبوع المقبل يجوب شوارعها و أزقتها جيوش حملة الشواهد من مجازين و مهندسين و تقنيين و السبب أن الحال قد ضاق بأهلها الصبورين في مدينة تقطنها حوالي 200 الف نسمة و بها خمسة ملايين مقهى و اتمنى حقا ان تكون قد لاحظت ذلك و أنت المستشار المُقيِّمْ سابقا في معهد التنمية المستدامة بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

 

 

عزيزي أوزين،الداخلة الحقيقية هي مئات الشباب العاطل عن العمل وجدتهم وزارة الصيد البحري يصارعون الزمن في الحصول على لقمة عيش من خيراتهم فأعدمت مصدر رزقهم و شردت عائلاتهم و رمتهم في الشوارع دون رحمة ولا شفقة،لا لشيئ سوى أن لوبيات القطاع لم يعد البحر يسع جشعها المتزايد ولم يعد استنزاف و تدمير الثروة يملئ بطونها المُتخمة بحقوق البحارة بل ارادت تدمير أهل الثروة.

 

 

 

 

عزيزي أوزين، ان الداخلة التي ترى اليوم هي المدينة الصغيرة من حيث المساحة و الكبيرة من حيث نسبة البطالة و العطالة والسبب هو الإقصاء الممنهج و الزبونية والمحسوبية في المجالس المنتخبة و المؤسسات و الفساد الذي زاد عن حده حتى صار ابن المدينة غريبا فيها و الغريب يحكم سيطرته على “الشادة و الفادة”.

 

 

 

 

عزيزي أوزين،عروس الجنوب التي يتغنى بها كثيرون و يروج لها البعض صورا بعيدة كل البعد عن الحقيقة لم يشملها الى حدود الساعة من التنمية سوى تنمية حانات الخمور ونقاط بيعه الغير قانونية التي توالدت بسرعة البرق و الانتشار المخيف في انواع و اشكال المخدرات بين الشباب و الارتفاع المهول في اعداد المدمنين على تعاطيها مع الغياب التام لمراكز العلاج وتلك طامة اخرى.

 

 

 

 

عزيزي اوزين،من يريد ان يعرف حال مدينة الداخلة عليه ان يسأل لمن تعود ملكيات بواخر الصيد في اعالي و سطح و عمق البحار المرابطة في ميناءها، و ان يسأل لمن تعود ملكيات الضيعات الفلاحية المختبئة على طول الطريق الوطنية رقم١، و ان يسأل لمن تعود ملكيات الفنادق الضخمة و الفاخرة التي حجبت عن ساكنة المدينة رؤية خليجها الذي لوثوه عمدا ،و ان يسأل لمن تعود ملكيات المصانع والمعامل و القوارب الصغيرة و الكبيرة،لن تجد شيئا في ملكية أهل المدينة ولا في ملكية أبناءها المعطلين ظلما و عدوانا.

 

 

 

 

هذه هي الصورة التي من الواجب أن تعرفها يا “أوزين” وهذه هي الصورة التي يجب أن تنقلها الى قبة البرلمان و الى كل مكان والتي عجز عن نقل حقيقتها مُنتخبينا دون أن نعرف السبب،ولعل زيارتك هاته تكون سببا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه،ان كنت فعلا حريصا على القرب من المواطنين و إنشغالاتهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...