ما الذي يمنع -شرطة المياه- من فتح تحقيق في قضية حفر الابار بدون رخصة

الداخلة تيفي :

ما لا يعرفه المواطن بجهة الداخلة وادي الذهب ، هو حقيقة الخطر القادم و الجريمة البشعة التي ستدفع ثمنها الأجيال القادمة بهذه الارض . و المتمثلة في استنزاف خطير يطال الفرشة المائية في ظل غياب تام للإدارة الوصية و المسؤولة عن مراقبة التراخيص و حفر الأبار بالمصانع و وحدات التجميد الموجودة بالجهة .

و التي يفوق عددها 84 وحدة ، و هو ما يجعلنا نتسائل اليوم عن أي دور لشرطة المياه التي تم احداثها بهدف الحفاظ على الموارد المائية من الأثار السلبية كالتلوث و مختلف أشكال الاستغلال العشوائي للمياه الجوفية و السطحية . و التي يكفلها لهذا الجهاز القانون 3615 المتعلق بالماء وذلك بغية تشديد المراقبة و تسجيل المخالفات في حق المتورطين.

ان غياب سلطة الرقابة من طرف هذا الجهاز و تواجده فقط بجهة العيون الساقية الحمراء منح الكثير من مصانع السمك و وحدات التجميد فرصة من ذهب للقيام بالكثير من الخروقات ، و استغلال الفرشة المائية بالمنطقة بطريقة عشوائية و بالمجان .حيث عمدت هذه المصانع الى حفر أبار بدون رخصة و بطريقة جد سرية و ضاربة بكافة القوانين عرض الحائط و بأهم المبادئ التي فرضت انشاء هذا الجهاز ، و المتمثلة في ضرورة تأمين الحق في الولوج الى الماء والعيش في بيئة سليمة للجميع على قدم المساواة .

و كذا تدبير الموارد المائية طبقا لممارسات الحكامة الجيدة التي تشمل المشاركة و التشاور و التدبير المندمج و اللامركزي و ترسيخ التضامن المجالي و حماية الوسط الطبيعي و الحي نحو تكريس الاستغلال المستدام للموارد المائية. لا يختلف اثنان على أن الحي الصناعي الذي يضم عشرات المصانع و الوحدات التجميدية بجهة الداخلة وادي الذهب ، تحول اليوم الى بؤرة ترتكب فيها اشكال و انواع الخروقات القانونية التي تهدد المجال البيئي بالمنطقة ، كالتهريب و الاستنزاف المفرط و رمي النفايات و الروائح الكريهة المنبعثة من ازقة الحي نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي و تخلص المصانع من المياه المستعملة بواسطة افراغها في الشارع العام و أخر هذه الجرائم البشعة في حق البيئة و ساكنة الجهة ، هي قضية حفر أبار سرية بداخل المعامل دون أن يحرك هذا الجهاز ساكنا و يكتفي بممارسة بعض المهام العادية جدا.

لقد بات من الضروري و الواجب أن يتحرك هذا الجهاز و ممارسة صلاحياته الرقابية و تطبيق القانون في حق الجميع و بدون استثناء و لا امتياز و التي تكفلها له المادتين 28 من من القانون 15-36 و المتعلقة بتنظيم الرخص و المادة 33 من نفس القانون المنظمة لعقود الامتياز و تنفيذ العقوبات في حق المخالفين للقانون المذكور و الذي قسمها الى نوعين : النوع الاول و هي العقوبات الادارية و المتمثلة في سحب التراخيص و الغاء عقد الامتياز و توقيف الاشغال . و النوع الثاني العقوبات الثقضائية و التي تكون على شكل غرامات مالية او سجنية في حق كل من ثبت في حقه خرق قانوني.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...