معتنقي المذهب الشيعي بالمغرب يتهمون الحكومة بالتضييق ويعلنون عن “ولادة جديدة”

الداخلة تيفي :

اتهم الناطق الرسمي باسم “الخط الرسالي” التيار الممثل لمجموعة من معتنقي المذهب الشيعي بالمغرب، الحكومة وخاصة وزارة الداخلية، بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يقودها، بـ”معاداة التشيع والتضييق على الشيعة”، وذلك في الذكرى الثامنة لتأسيس هذا الإطار الذي لا يحظى باعتراف السلطات المغربية.

 

وجاء ذلك تزامنا مع الإعلان عن “ولادة جديدة للخط الرسالي”، إذ كشف التيار أمس الاثنين تعيين عبد الحفيظ بلقاضي ناطقا رسميا باسمه، مباشرة بعد تشكيل التنسيقية الجديدة المكونة من 17 عضوا، والذين صوت 14 منهم لصالح بلقاضي وفق ما كشف عنه الموقع الرسمي لهذه المجموعة الشيعية التي يقودها المغربي عصام احميدان الحسني، والتي تستند إلى أفكار المرجع الشيعي اللبناني الراحل محمد حسين فضل الله.

 

وأوضح الخط الرسالي أن مواقفه الرسمية ستكون “هي فقط مقررات التنسيقية المعبر عنها ببلاغات أو بيانات وأيضا تصريحات الناطق الرسمي، ولا يتم اعتبار تلك البيانات والتصريحات رسمية ما لم تنشر على الموقع الإلكتروني الرسمي للخط الرسالي”.

 

وقبل 3 أيام فقط من هذا الإعلان، نشر عصام الحسني، مؤسس التيار ورئيس تحرير موقعه الرسمي مقالا أورد فيه أن الخط الرسالي طرح رؤيته لمراحل بلوغ الغايات الثلاث المتمثلة في “التنوير والتغيير والتحرير” من خلال شعار “الحركة الفكرية مدخل لبناء الحركة السياسية والحركة السياسة أداة التغيير والتحرير”، “لكن تحديد المرحلة من خلال مدى زمني معين كان غير صائب لجهة كوننا لسنا وحدنا الفاعلين في الميدان، وأن الآخر “المعادي للخط” بدوره يعمل إما على إجهاض الولادة من أساسها أو منعنا من التحول من مرحلة إلى أخرى أو دفعنا نحو حرق المرحلة برمتها”.

 

وتابع الحسني “لا نعتقد بأن الشروط الذاتية والموضوعية تسمح بإيجاد أداة سياسية للتغيير، لأن التغيير الخارجي هو محصلة طبيعية ونتيجة منطقية للتغيير الداخلي، أو بلغة أخرى لأن التنوير شرط لحصول التغيير وبدونه يكون أي فعل سياسي مجرد استباق نحو الانتحار السياسي وإعدام الحركة الفكرية في ذات الوقت”.

 

وقال مؤسس “الخط الرسالي” إن الأخير ركز خلال المرحلة السابقة على “إعداد تصورات لا تملك أن تصبح فعلية إلا بتحقق الإرادة السياسية الجادة لدى الآخر في تبني خيارات التنوير والتغيير، وأخص بالذكر هنا “الوثيقة المذهبية”، وهو ما يعني أننا قمنا برهن مشروع جاد بإرادات غير جادة، وهو ما سيجعلنا في موقع الانتظار السلبي بدلا من التفكير في صيغ عملية لتعميم الفكر الإصلاحي بالوسائل المتاحة”.

 

وفي اتصال مع موقع “الصحيفة” كشف الناطق الرسمي باسم التيار أن المقصود بـ”الآخر المعادي للخط” هم “السلفيون الذين يعادوننا وحزب العدالة والتنمية وجناحه الدعوي حركة التوحيد والإصلاح الذين حاربونا على طول الخط منذ نشأة الخط الرسالي، وأطروا ندوات طائفية دعت لمحاربة التشيع ووقف التمدد الشيعي”، وأضاف المتحدث أن “غياب الإرادة السياسية يبدو واضحا لدى الحكومة ولدى أطراف في الدولة، وخاصة وزارة الداخلية التي تضيق علينا بمنع تجمعاتنا وندواتنا وحظر أنشطة الشيعة المغاربة”.

 

وفي المقابل نفى بلقاضي أن يكون لهذه الخطوات التي أقدم عليها “الخط الرسالي” أي علاقة بتطورات الأحداث في الشرق الأوسط، خاصة عقب اغتيال الولايات المتحدة للواء قاسم سليماني قائد فيلق “القدس” الإيراني، موردا أن “التنسيقية تجتمع بشكل سنوي لتقييم عملها ووضع برنامج عمل جديد، وفي الذكرى الثامنة قررنا التفصيل في كل المواضيع وتبيين مواقفنا فيها، لكننا تجنبنا الدخول فيما هو سياسي واخترنا التركيز على المشروع الثقافي بعيدا عن أي سجالات سياسية أو خصومات تعرفها منطقة الشرق الأوسط”.

المصدر : assahifa


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...