الصحراء المغربية.. الحكم الذاتي في صلب المسار الأممي وسط دعوات لتجاوز تعثر المفاوضات

الداخلة تيفي

 

عاد ملف الصحراء المغربية إلى واجهة النقاش داخل مجلس الأمن الدولي، مع إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، بشأن مستجدات العملية السياسية والتحديات التي لا تزال تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي. وتأتي هذه التطورات في سياق التحضير لقرار مجلس الأمن بشأن تجديد ولاية بعثة «المينورسو»، التي تنتهي في 31 أكتوبر الجاري.

ويأتي هذا النقاش في ظل تحول مهم في الإطار الأممي للمفاوضات، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد دعمه لجهود المبعوث الشخصي، ودعا إلى إجراء مفاوضات على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف. ويعزز هذا التوجه موقع المبادرة المغربية باعتبارها أرضية للتفاوض، في وقت تواصل فيه الرباط التأكيد على أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الواقعي لتسوية هذا النزاع.

وفي هذا السياق، كشف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديم المغرب، خلال يناير 2026، صيغة مفصلة لمشروع نظام للحكم الذاتي، استكمالاً لمبادرته التي قدمها سنة 2007، ووضعها رهن إشارة المبعوث الأممي والولايات المتحدة والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. ووفق التقرير، شكل المقترح أساساً للنقاش خلال جولات المباحثات التي احتضنتها واشنطن ومدريد، في إطار المساعي الرامية إلى بلورة حل سياسي متوافق عليه.

ورغم استئناف الاتصالات الدبلوماسية، لا تزال الخلافات قائمة بين الأطراف، وسط استمرار التوتر وانعدام الثقة، وهما عاملان وصفهما دي ميستورا، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن إحاطته الأخيرة، بأنهما من أبرز العوائق أمام إحراز تقدم ملموس. وتظل المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى استعداد الأطراف للانخراط في مفاوضات جادة وبناءة، على أساس المرجعية التي حددها مجلس الأمن، بما يفتح الطريق أمام تسوية سياسية تنهي النزاع وتعزز الاستقرار الإقليمي.


​
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...
​
​