واشنطن تطالب بإنهاء مهمة “لجنة تصفية الاستعمار” وتتهمها بـ “التسيير السياسي” وهدر الموارد

الداخلة تيفي – وكالات

دعت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً إلى إنهاء مهمة اللجنة الخاصة المعنية بتصفية الاستعمار (لجنة الـ24) التابعة للأمم المتحدة، مؤكدة أن اللجنة قد تجاوزت الهدف الأساسي الذي أُنشئت من أجله، وأصبحت تكرر مناقشة الملفات ذاتها سنوياً دون تحقيق أي تقدم ملموس.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «أوروبا بريس» عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أن أزيد من 80 مستعمرة سابقة قد نالت استقلالها وانضمت بالفعل إلى عضوية المنتظم الدولي منذ تأسيس اللجنة، مما يجعل استمرارها بالشكل الحالي استنزافاً غير برر لموارد وهياكل المنظمة الدولية.

▪︎ توظيف سياسي واستهلاك للموارد

وأوضحت البعثة الأمريكية في موقفها أن طبيعة أعمال اللجنة باتت تشهد “توظيفاً سياسياً” لقضايا تصفية الاستعمار من قبل بعض الأطراف، بدلاً من إيجاد حلول عملية وواقعية تخدم سكان الأقاليم المعنية.

وأضاف البيان الأمريكي أن الموارد المادية واللوجستية التي تُصرف على اجتماعات ومداولات اللجنة يمكن توجيهها لنشاطات أممية أكثر فاعلية، مشيرة إلى أن استمرار إعادة طرح النزاعات الإقليمية نفسها في كل دورة دون تراكم إيجابي يضعف من نجاعة العمل الأممي.

▪︎ ملفات عالقة: الصحراء، المالفين، وجبل طارق

​وأبرزت الوكالة أن هذه اللجنة تتولى النظر في أوضاع عدد من الأقاليم غير المحكومة ذاتياً، والتي تشمل ملفات حساسة ومعقدة مثل الصحراء الغربية، جزر المالفين (Falklands)، وجبل طارق (Gibraltar)، إلى جانب أقاليم أخرى كبرمودا، غوام، أَنْغيلا، وغيرها من الأقاليم التي تظل عالقة في جدول أعمال اللجنة دون أفق تسوية حاسم.

▪︎ ثبات في الموقف السياسي

وفي سياق متصل، شددت البعثة الأمريكية على أن تصويتها بـ “الرفض” ضد القرارات والتوصيات الصادرة عن هذه اللجنة لا يعبر عن تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الأقاليم غير المحكوة ذاتياً، وإنما يعكس اعتراضاً مبدئياً على منهجية إدارة هذه الملفات داخل “لجنة الـ24”.

وتُعرف “لجنة الـ24” رسمياً باسم اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، وقد أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1961 لمتابعة تنفيذ القرار 1514 الصادر عام 1960.


​
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...
​
​