ما بين نقل أخبار صحيحة وسرية تقرير لجنة نيابية…فراغ تشريعي يقيد حرية الصحافة

الداخلة تيفي : هبة بريس

خلف الحكم القضائي الصادر في حق أربعة صحافيين ومستشار برلماني بالسجن ستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 10 ألاف درهم، سخطا عارما بالوسط الإعلامي، الذي اعتبر الحكم خطوة جديدة في التضييق على الصحافيين وحرية التعبير والدفع بالمجال نحو الإنغماس في التفاهة والبحث عن ”الإكشوانيين“ و الفضائح عوض الإهتمام بالأخبار الجادة والمهمة للمواطن المغربي.

وعن الإشكال القانوني بين رغبة الصحافيين في نقل أخبار صحيحة وموثوقة ونشرها للرأي العام بهدف تنويره، من جهة، ومن جهة أخرى المادة رقم 14 من القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، اتصلت جريدة ”هبة بريس“ الإلكترونية بخبير القانون الدستوري رشيد لزرق، الذي قدم وجهة نظره في الموضوع .

واعتبر رشيد لزوق بأن المسؤولية في ملف المتابعة هي مسؤولية سياسية بالذات، ويتحملها كل من رئيس مجلس المستشارين و مصطفي الرميد، كون أن تحريك المتابعة جاء خلال فترة تسيير الأخير لوزارة العدل، حيث كان يشغل صفة رئيس النيابية العامة و كان بإمكانه حفظها بالنظر لاعتبارات تقديرية.

غير أن و لإعتبارات سياسية قام مصطفى الرميد بإحالة الشكاية، بالرغم من أن فترة تسيره وزارة العدل شهد حفط العديد من الملفات و الدعاوى القضائية بين السياسيين. وهو الأمر الذي لم يقم به تجاه الصحافيين الأربعة.

وأضاف رشيد لزرق، بتأكيده على أن المعلومات التى يحتويها تقرير لجنة تقصى الحقائق سرية ولا يمكن تسريبها، فطبيعة التحقيق ينبغي أن لا تخرج للعلن، خصوصاً وأن المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 085.13 ‏ المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، والتي تنص على أنه يعاقب بغرامة من 1.000 ‏إلى 10.000 ‏درهم وبالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص قام، مهما كانت الوسيلة المستعملة، بنشر المعلومات التي تولت اللجنة جمعها.

وزاد رشيد لزرق، على أنه وبالرغم من ما ورد أعلاه فإنه من الضروري العودة لقانون الصحافة والنشر رقم 88.13 وخاصة الفقرة الثانية من المادة 5 التي تعي حق للصحفيين ولهيآت ومؤسسات الصحافة الولوج إلى مصادر الخبر والحصول “على المعلومات من مختلف المصادر، باستثناء المعلومات السرية وتلك التي تقيد “الحق في الحصول عليها طبقا للفقرة الثانية من الفصل 27 من الدستور“.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...