الداخلة تيفي :
تعاني المقاولة الإعلامية بشتى أصنافها بالأقاليم الجنوبية خلال السنوات الماضية من الكثير من المشاكل و المعيقات التي كانت دائما تقف حجرة عثرة أمامها و أمام جودة المحتوى الإعلامي المطلوب من طرف المجتمع، إلا أنها ظلت تقاوم و تكابد كل تلك المشاكل و تحاول أن تسير في مسار مهني محض و تقدم لقرائها منتوجا إعلاميا جيد.
و مع مرور السنين توفقت المقاولة الصحفية بمدن الصحراء أن تساير الركب الإعلامي الوطني و الدولي و أن تصبح مرجعا إعلاميا لا يستهان به من حيث المعلومة و الكفائة المهنية و مدافعا شرسا عن ثوابت الوطن و وحدته و مقدساته رغم كل الإكراهات خاصة “المادية” منها، فكافحت و أثبتت نفسها و قوتها في مواكبة الأحداث و نقل الخبر و تحليله، فكل تلك الإكراهات المادية لم تكن يوما حاجزا أمام مواصلة عملها و ظلت تبحث عن نقاط القوة و تكافح نقاط الضعف.
بعد كل تلك السنين و ما حققته المقاولة الصحفية بالأقاليم الجنوبية، شاء الأقدار الإلهية أن تحل أزمة “كورونا” و تعدمها ماديا كحال الكثير من المقاولات و الشركات في الميادين و المجالات الأخرى، الا أن المثل يقول “رب ضارة نافعة”،فالمقاولة الصحفية بالجهات الجنوبية الثلاث أبانت خلال هذه الأزمة قمة المهنية التي تتحلى بها و درجة الصبر في المواكبة و التحسيس و كان لها دورا كبيرا في توعية المواطنين و تحسيسهم بخطورة الوضع و ضرورة تطبيع التدابير الوقائية التي أعلنتها الدولة و نقل الصورة و الخبر لباقي سكان جهات شمال المملكة.
لقد تقوت المقاولة الصحفية بالأقاليم الجنوبية معنويا و أيقنت الجميع أن لها دور فعال و هادف و أن مهنة المتاعب لا تزال هي نفسها لتسهر ليل نهار على التغطية و نقل الأخبار و مصارعة مروجي الشائعات و الأكاذيب و تقف بجنب الوطن و المواطنين.
فهل ستحاول الدولة و مؤسساتها الوصية على قطاع الإعلام أن تعطي للمقاولة الصحفية قيمتها التي تستحق مستقبلا؟


