
الداخلة تيفي
يشكل فاتح أكتوبر من كل عام موعداً لعدد من المناسبات والأيام العالمية، تتقاطع في مضامينها بين القضايا الاجتماعية والصحية والثقافية وأنماط الحياة، وفي مقدمتها اليوم الدولي لكبار السن واليوم العالمي للقهوة، وهما مناسبتان معتمدتان ضمن أجندة الأمم المتحدة.
ويأتي اليوم الدولي لكبار السن لتسليط الضوء على حقوق الأشخاص المسنين ومساهماتهم في المجتمع، وتعزيز الوعي بالتحديات المرتبطة بالشيخوخة، في وقت يشهد فيه العالم تحولاً ديموغرافياً متسارعاً. ويخلد اليوم في 2026 تحت شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل حياة أطول»، مع التركيز على جعل زيادة متوسط العمر مقترنة بالصحة والكرامة والمشاركة الاجتماعية. وتشير الأمم المتحدة إلى أن عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فأكثر وصل إلى نحو 1.2 مليار شخص سنة 2025، ومن المتوقع أن يبلغ 2.1 مليار بحلول 2050.
وفي الموعد نفسه، يحتفي العالم بـاليوم العالمي للقهوة، الذي أصبح مناسبة أممية بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم فاتح أكتوبر للاحتفاء بهذا المنتج الذي يشكل مصدر رزق لملايين الأسر حول العالم. وتلفت الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 25 مليون أسرة فلاحية تنتج نحو 80% من قهوة العالم، بينما تمتد سلسلة القيمة من الزراعة والحصاد إلى المعالجة والتجارة والتحميص والاستهلاك، ما يجعل المناسبة فرصة للتذكير بأهمية استدامة القطاع وتحسين ظروف المنتجين والعاملين فيه.
كما يصادف فاتح أكتوبر اليوم العالمي للموسيقى، وهي مناسبة تحتفي بالموسيقى باعتبارها لغة فنية عابرة للحدود والثقافات، وتسلط الضوء على إسهام الفنانين والموسيقيين في الحياة الثقافية. ويُحتفل بهذه المناسبة منذ سنة 1975، بمبادرة من المجلس الدولي للموسيقى.
ويوافق التاريخ نفسه أيضاً اليوم العالمي للنباتيين (World Vegetarian Day)، وهي مناسبة تهدف إلى التعريف بالنمط الغذائي النباتي والتوعية بخياراته الغذائية والصحية والبيئية، إلى جانب مناسبات أخرى متداولة عالمياً في اليوم ذاته، تختلف درجة اعتمادها وطبيعتها من مؤسسة إلى أخرى.
وهكذا، يجمع فاتح أكتوبر بين رسائل متعددة: الدعوة إلى صون كرامة كبار السن وحقوقهم، والاهتمام بمستقبل قطاع القهوة ومنتجيها، والاحتفاء بالموسيقى والفنون، والتعريف بأنماط غذائية مختلفة؛ ما يجعل هذا اليوم محطة عالمية تتقاطع فيها الإنسان والثقافة والاقتصاد ونمط الحياة.


