نشرت جريدة “الصباح” نهاية الوكالات الحضرية بمجموع تراب المغرب، بمفهومها القديم قد اقتربت بصدور مشروع قانون، يطلق جيلا جيدا من المؤسسات الجهوية في مجالات التعمير والتخطيط والإسكان، تفعيلا للتوجيهات الملكية التي دعت إلى “الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها”.
وتحل 12 وكالة جهوية للتعمير والإسكان، مباشرة بعد صدور القانون في الجريدة الرسمية، محل الوكالات الحضرية والمصالح اللاممركزة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في جميع حقوقها والتزاماتها، والنقل المجاني للممتلكات العقارية والمنقولة إليها، فضلا عن نقل الموظفين والمستخدمين، مع احتفاظهم بحقوقهم المكتسبة، في ما يتعلق بوضعهم القانوني ونظام التقاعد الذي ينتمون إليه.
وتندرج ضمن لائحة الوكالات الحضرية، المعنية بالحل، الوكالة الحضرية للبيضاء، التي ظلت منذ سنوات تتمتع بوضع قانوني خاص، باعتبارها الوكالة الوحيدة التي يوجد على رأسها مدير عام برتبة عامل معين من وزارة الداخلية، وغير تابع إلى القطاع الوزاري الوصي، كما هو الحال بالنسبة إلى باقي الوكالات الحضرية الأخرى.
ويضع الإصلاح الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك، وأوصى به المشاركون في الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، حدا لهذه الازدواجية المؤسساتية.
وقدمت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الخطوط العريضة لهذا المشروع الذي يهدف إلى تعزيز اختصاصات ومهام الوكالات الجهوية، سيما في مجال التخطيط الترابي ودعم التنمية ومواكبة الاستثمار واليقظة الترابية، وتفعيل السياسة الوطنية لدعم الولوج إلى السكن، إضافة إلى ترشيد تشكيل مجالس إدارة الوكالات الجهوية بما يحقق الفعالية والنجاعة، وتعزيز مهامها.
ويهدف القانون إلى “التنصيص على إحداث لدى مجلس إدارة الوكالة الجهوية مجلسا للتوجيه والتتبع يتولى سيما، دراسة وإبداء الرأي في إستراتيجيات التنمية الترابية الجهوية، وفي كل القضايا المتعلقة بالسياسة العامة للدولة في ميادين إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المعروضة على مجلس إدارة الوكالة”.
ويعهد إلى الوكالة الجهوية الإسهام وضع وتفعيل الإستراتيجيات والبرامج الجهوية المندمجة للتنمية، سيما في مجالات إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتتبعها وتقييم نتائجها، والسهر على انسجام المشاريع المهيكلة مع التوجهات الإستراتيجية المحددة بوثائق التخطيط الترابي، وتتبع الديناميات المجالية والعمل، من أجل استباق التحولات على المستوى الجهوي، استنادا إلى الدراسات والتحاليل الاستشرافية.
كما تقوم الوكالات بـ”إعداد الدراسات ذات الطابع الاستشرافي، سيما في ميدان الحركية والتنقل وتعزيز صمود المجالات وإنجاز الدراسات الضرورية لإعداد وثائق التعمير، وضمان تتبعها وتفعيلها طبقا للتوجهات المحددة لها وللخصوصيات الترابية، إضافة إلى “إعداد مشاريع وثائق التعمير المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، والسهر على تجانس الإستراتيجيات والبرامج القطاعية وإضفاء الطابع الترابي عليها وتفعيلها”.
وتحصل الوكالة من أجل تكوين ممتلكاتها، وفق المشروع، على “عقارات من الدولة ومن الجماعات الترابية، ويجوز لها أن تقتني العقارات المذكورة، من الجماعات الترابية، أو السلالية، أو من الخواص”.


