تناقض في وثائق المدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة يهدد مستقبل طالبة: نجاح رسمي يتحول إلى “غياب غير مبرر” ثم قرار بالطرد

مُراسلة

توصلت جريدة الداخلة تيفي بشهادة مؤثرة من طالبة تتابع دراستها بالسنة الأخيرة بإحدى المدارس العليا للتكنولوجيا بالجهة الجنوبية للمملكة، تكشف فيها عن ما وصفته بـ”اختلالات إدارية” أثرت بشكل مباشر على مسارها الجامعي، رغم توفرها على وثائق رسمية صادرة عن المؤسسة نفسها.

وأكدت الطالبة أن اللائحة الرسمية للنتائج، الموقعة والمختومة بخاتم الجامعة، تضمنت نجاحها في إحدى المواد بنقطة تتجاوز 17 من 20، بما يفيد حضورها واجتيازها للامتحان بنجاح. غير أنها فوجئت لاحقاً بأن البيان الرسمي للنقط الصادر عن المؤسسة نفسها يسجل في المادة ذاتها نقطة دون المعدل، مرفقة بعبارة “غياب غير مبرر”، في تناقض واضح بين وثيقتين رسميتين صادرتين عن الجهة نفسها.

وأضافت أن الإشكال لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى وحدة دراسية تضم مادتي الرياضيات والإعلاميات، حيث أوضحت أنها كانت قد نجحت فيها وفق نظام التعويض المعتمد آنذاك، وهو ما أكدته اللائحة الرسمية المعلنة. إلا أنها تفاجأت لاحقاً بإعادة احتساب النتيجة وفق نظام جديد، ما أدى إلى اعتبار الوحدة غير مستوفاة، رغم أن النتيجة الأصلية كانت قد اكتسبت طابعها النهائي.

وفي السياق ذاته، نفت الطالبة بشكل قاطع توصلها بأي استدعاء لاجتياز امتحان استدراكي، خلافاً لما تؤكده الإدارة، مشيرة إلى أنه لم يتم تعليق أي إعلان بهذا الخصوص، ولم تتوصل بأي إشعار أو استدعاء رسمي، كما لا يوجد أي محضر تبليغ يحمل توقيعها، معتبرة أن مسؤولية إثبات التبليغ تقع قانوناً على عاتق الإدارة.

وأوضحت أن هذه الوقائع ترتب عنها الإبقاء على بعض عناصر سنتها الدراسية ضمن خانة “غير المستوفى”، رغم أن معدلها العام يتجاوز عتبة النجاح، لتنتهي السنة الجامعية بصدور قرار يحمل عبارة “مطرودة”، وهو ما تعتبره نتيجة بنيت على أخطاء وتناقضات إدارية.

وأكدت الطالبة أنها سلكت جميع المساطر القانونية والإدارية، وقدمت ملفاً كاملاً مدعوماً بالوثائق الرسمية إلى الجهات المختصة، معربة عن ثقتها في أن يتم إنصافها وإعادة تصحيح وضعيتها وفق ما تثبته الوثائق الصادرة عن المؤسسة نفسها.

وتطرح هذه القضية، في حال ثبوت ما ورد فيها، أسئلة حول مدى دقة تدبير النتائج الجامعية، وضرورة ضمان انسجام الوثائق الرسمية، واحترام مبدأ الأمن القانوني، وعدم تطبيق أي قواعد بأثر رجعي، إضافة إلى ضمان حق الطلبة في التبليغ القانوني السليم قبل ترتيب أي آثار تمس مستقبلهم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...