
الداخلة تيفي
شهد المجال الجوي فوق المحيط الأطلسي، بالقرب من سواحل الصحراء المغربية وجزر الكناري، حادثاً جوياً بالغ الخطورة كاد أن ينتهي باصطدام مباشر بين طائرتين تابعتين لشركتي إيبيريا وإير أوروبا الإسبانيتين، قبل أن يتدخل نظام الإنذار المضاد للاصطدام (TCAS) في اللحظات الأخيرة، مجنباً مئات الركاب كارثة محققة على ارتفاع يقارب 11 ألف متر.
وبحسب معطيات كشفتها النقابة المهنية المستقلة لمراقبي الحركة الجوية في إسبانيا، فإن الطائرتين كانتا تحلقان في الممر الجوي نفسه وعلى الارتفاع ذاته، لكن في اتجاهين متعاكسين، داخل المجال الجوي المحيطي الذي تشرف عليه مراكز المراقبة بجزر الكناري. ومع اقترابهما بشكل خطير، أصدر نظام السلامة أوامر فورية للطيارين، حيث خفضت إحدى الطائرتين ارتفاعها فيما ارتفعت الأخرى، ما أعاد مسافة الأمان بينهما وأتاح لهما مواصلة رحلتيهما دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.
وأثار الحادث تساؤلات داخل أوساط الطيران المدني بشأن إجراءات المراقبة الجوية في الممرات المحيطية، خاصة أن تفعيل نظام TCAS يُعد المرحلة الأخيرة في منظومة السلامة الجوية عندما تفشل وسائل الفصل الوقائي التقليدية. وعلى إثر ذلك، فتحت لجنة التحقيق الإسبانية المختصة تحقيقاً رسمياً لكشف ملابسات الواقعة وتحديد أسباب اقتراب الطائرتين من مسار تصادمي، في حادث يعيد التأكيد على الأهمية القصوى لأنظمة السلامة الحديثة في حماية أرواح المسافرين.


