الصلح خير.. مجلس صلح ينهي خلافاً بين أبناء قبيلتي الأسياد العروسيين وإزرگيين بحضور أعيان ووجهاء القبائل

الداخلة تيفي
في أجواء سادها التآلف والاحترام المتبادل، انعقد مساء السبت 29 غشت 2026، مجلس صلح وتراضٍ بمنزل أهل بهاها الشرفاء الرگيبات إبراهيم وداود، وذلك بحضور أعيان ووجهاء قبيلة الأسياد العروسيين، وقبيلة الشرفاء الرگيبات أهل إبراهيم وداود، باعتبارهم أنساب الشريفة مريم، إلى جانب عدد من أبناء قبيلة إزرگيين.
وجاء هذا اللقاء في إطار مساعي رأب الصدع وإنهاء خلاف سابق، حيث أُعلن خلال المجلس عن إرضاء الشريفة مريم منت محمد ول الكوري، من طرف أبناء قبيلة إزرگيين، وجبر خاطرها وفق ما جرت به العادات والتقاليد الصحراوية الأصيلة في مثل هذه المواقف، بما أسهم في طي صفحة الخلاف وفتح المجال أمام عودة الود والتآخي بين الأطراف المعنية.
وأكدت قبيلة الأسياد العروسيين، من خلال أعيانها ورجالها، تشبثها بما تعتبره واجباً في صون كرامة بناتها وحمايتهن، مشيدة في الوقت ذاته بالدور الذي اضطلع به أعيان ووجهاء القبائل في تقريب وجهات النظر والوصول إلى حل توافقي أنهى الخلاف في أجواء من الاحترام والنخوة الصحراوية.
وشكل مجلس الصلح مناسبة لتأكيد أواصر القربى والنسب التي تجمع بين القبائل المعنية، والتأكيد على أهمية الحكمة والتعقل في معالجة الخلافات الاجتماعية، بعيداً عن التصعيد، بما يحفظ مكانة الجميع ويعزز روابط الأخوة والتآخي بين مكونات المجتمع الصحراوي.
ويأتي هذا الصلح ليؤكد من جديد مكانة ثقافة الصلح ورأب الصدع داخل المجتمع الصحراوي، حيث يظل تدخل الأعيان والوجهاء وسيلة أساسية لتقريب وجهات النظر واحتواء الخلافات، بما يساهم في ترسيخ قيم التسامح والوئام والحفاظ على الروابط الاجتماعية بين القبائل والعائلات.


