
الداخلة تيفي
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المقبلة مرحلة جديدة، عقب الاجتماعات الاستثنائية للمجالس الوطنية لعدد من الأحزاب، التي انعقدت السبت 3 أكتوبر، وأسفرت عن تفويض قياداتها تدبير المفاوضات بشأن المشاركة في الأغلبية الحكومية المقبلة، في وقت يرتقب أن تستأنف رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري جولة جديدة من المشاورات خلال الأيام المقبلة.
وعلى مستوى حزب الأصالة والمعاصرة، فوض المجلس الوطني بالإجماع فاطمة الزهراء المنصوري مواصلة المشاورات، بمساعدة لجنة تضم فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي. ورغم النقاش الداخلي بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار، لم يصدر عن المجلس قرار رسمي باستبعاد أي حزب من المشاورات.
أما حزب الاستقلال، فقد منح مجلسه الوطني الأمين العام نزار بركة تفويضاً كاملاً لقيادة المفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، مع التشديد على ضرورة إدماج عدد من الالتزامات الواردة في البرنامج الانتخابي للحزب ضمن البرنامج الحكومي، ومن بينها حماية القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية ومحاربة الفساد وتضارب المصالح ودعم الأسرة والشباب.
وفي المقابل، أعلن التجمع الوطني للأحرار استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوض رئيسه محمد شوكي تدبير هذه المشاركة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية. كما منح حزب الحركة الشعبية أمينه العام محمد أوزين صلاحية تدبير المشاورات والتفاعل مع مستجدات تشكيل الأغلبية، دون حسم نهائي في المشاركة الحكومية.
وبذلك، تتجه المشاورات إلى مرحلة تفاوض أكثر تفصيلاً، بعدما حددت الأحزاب المعنية الجهات المخولة بالتفاوض باسمها، فيما لا تزال الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية وعدد الأحزاب المشاركة فيها مفتوحة على مختلف الاحتمالات. كما فوض حزب الاتحاد الدستوري أمينه العام محمد جودار قيادة مشاورات تشكيل الحكومة، وفق بلاغ صادر عن مكتبه السياسي.


