الداخلة تيفي:
عرفت مجريات دورة المجلس الجهوي للداخلة العادية لشهر أكتوبر اليوم عدة مشادات كلامية بين الاغلبية بالمجلس و المعارضة.المشادات الكلامية التي قال رئيس المجلس و أعضاءه بانها تخرج عن اطار ما تم ادراجه في جدول اعمال الدورة ليكن هذا الرد هو النقطة التي أفاضت الكأس.ليزيد الامر تطورا وصل الى درجة توجيه المعارضة اتهامات خطيرة .
“المعارضة قالت بأن المجلس الجهوي او الجهة برمتها يسيطر عليها بارونات في تجارة المخدرات يستغلون ميناء الجهة و ووحدات مختصة في تجميد الاسماك لأدخال كميات كبيرة من الكوكايين و القنب الهندي الى المدينة ليتم توزيعها بعد ذالك”.
هذه الاتهامات قيلت جهرا أمام والي الجهة وعامل عمالة أوسرد و مجموعة من رؤساء المصالح و مسؤولين بادارة مراقبة التراب الوطني و جمع غفير من الحاضرين و كذا العديد من المنابر الاعلامية التي جاءت من أجل تغطية الحدث .هذه الاتهامات لم تلبث الا قليلا بعد التفوه بها لتتصدر أولى صفحات الجرائد الالكترونية و صفحات مواقع التواصل الاجتماعي .
هذه الاتهامات اليوم أصبحت قضية ولم تعد كلام يمكن تجاوزه مثل عدة اتهامات ماضية لكن لم تكن بهذا المستوى من الخطورة والقضية اليوم “قضية رأي عام” وليست “قضية موالاة و معارضة” فالجهة ملك الجميع و الجميع يطالب اليوم بكشف حقيقة ما تم قوله.
فهل تملك المعارضة بالمجلس الجهوي للداخلة أدلة حول اتهاماتها أم أن الاتهامات لم تكن سوى زلات لسان من أشخاص يجهلون القانون؟
الوقت الذي صدرت فيه هذه الاتهامات طالب رئيس المجلس الجهوي السيد والي الجهة بفتح تحقيق بأقصى سرعة في حقيقتها.منذ تلك اللحظة قانونيا يمكن القول بأن القضية أخذت مجرى أخر يتمثل في ارتباطها بمسطرة التحقيق و القضاء.
فصمت مجلس الجهة عن ذالك هو “تزكية” منه على حقيقة و صحة هذه الاتهامات و عدم وجود أدلة حول الامر لدى المعارضة التي القت بالاتهامات هو أمر قد يعصف بها الى ما لا يحمد عقباه و هنا دور القانون وجدية مؤسسات القانون في تطبيقه بصرامة دون اعتماد مسطرة “الاستثناء الصحراوي” و الا ستزكي الدولة انعدام الجزاء في قواعدها القانونية.
الجهة اليوم على وطيس ساخن خصوصا و أن الاجتماعات منذ نهاية الدورة تكثفت بشكل كبير في احتمال تدارس اعضاء المجلس الجهوي التدابير و الخطوات التي سيقومون بها ردا على هذه الاتهامات التي ستكون هي الفيصل بين..المولاة و المعارضة و الدولة..
اما أن تعصف بالمولاة أو تعصف بالمعارضة أو تعصف بالقانون…


