الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بالداخلة تصدر بياناً بشأن التصريحات السياسية حول تنمية الداخلة والثوابت الوطنية.

أصدرت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة بياناً موجهاً إلى الرأي العام، عبرت فيه عن موقفها من التصريحات التي تضمنها أحد اللقاءات الحزبية بشأن الأقاليم الجنوبية، معتبرة أن جهة الداخلة وادي الذهب حققت منجزات تنموية كبرى في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وأن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية ومبادرة الحكم الذاتي، يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات الحزبية والانتخابية. ودعت الهيئة مختلف الفاعلين السياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية والاعتماد على النقد البناء القائم على الوقائع، مؤكدة أن التنمية بالأقاليم الجنوبية تمثل ثمرة رؤية دولة وإرادة وطنية، وجددت دعمها للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

 

الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة
الصحراء المغربية

الأمانة العامة

بيان إلى الرأي العام

الداخلة أكبر من المزايدات السياسية… والثوابت الوطنية فوق كل الحسابات الحزبية

تابعت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة، باستغراب شديد، التصريحات التي صدرت خلال أحد اللقاءات الحزبية، والتي تضمنت تشكيكًا في المكتسبات التنموية التي تحققت بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وتقليلًا من حجم الاستثمارات العمومية التي أنجزتها الدولة بجهة الداخلة وادي الذهب، فضلًا عن مواقف مست بصورة غير مباشرة بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي التي تمثل اليوم الأساس الجدي والواقعي لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وتحظى بدعم دولي متزايد.

وإذ تؤكد الهيئة احترامها لحرية الرأي والتعبير والاختلاف السياسي، فإنها تعتبر أن النقد المسؤول يجب أن يستند إلى الوقائع والحقائق، لا إلى إنكار المنجزات أو تبخيس المجهودات الوطنية أو استغلال القضايا المصيرية في حملات انتخابية أو مزايدات سياسية.

لقد أصبحت جهة الداخلة وادي الذهب نموذجًا وطنيًا للتنمية، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها ميناء الداخلة الأطلسي، والبنيات التحتية الحديثة، والطاقات المتجددة، والاستثمار، والسياحة، والصيد البحري، والبرامج الاجتماعية والاقتصادية التي غيرت وجه الجهة، وجعلتها قطبًا اقتصاديًا واعدًا على المستويين الوطني والإفريقي.

إن هذه المكتسبات ليست ملكًا لأي حزب أو تيار سياسي، وإنما هي ثمرة سياسة دولة، وتضحيات مؤسساتها، وإرادة وطنية جعلت من الأقاليم الجنوبية ركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد.

وتؤكد الهيئة أن مبادرة الحكم الذاتي ليست امتيازًا لفئة دون أخرى، ولا مشروعًا لتحقيق مصالح شخصية أو فئوية، بل هي مشروع وطني استراتيجي يهدف إلى تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة، بما يخدم التنمية والاستقرار ويعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.

إن اختزال هذا المشروع الوطني الكبير في تساؤلات ذات طابع مصلحي أو فئوي، أو محاولة تصويره وكأنه لا يحقق أي مكاسب، لا ينسجم مع حجم التضحيات التي بذلتها الدولة، ولا مع المسؤولية الوطنية التي تقتضي تغليب المصلحة العليا للوطن على كل الحسابات السياسية الضيقة.

كما تؤكد الهيئة أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وعن مؤسسات الدولة، وعن الأوراش التنموية الكبرى، مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يجوز أن تكون محل مساومة أو توظيف ظرفي من أجل كسب أصوات انتخابية، لأن القضايا الوطنية الكبرى يجب أن تبقى فوق كل اعتبار حزبي أو انتخابي.

وانطلاقًا من مسؤوليتها المدنية والوطنية، فإن الهيئة تعلن للرأي العام ما يلي:

– تثمينها لجميع المشاريع التنموية المنجزة بالأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب.
– تجديد دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة، ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الجاد والواقعي وذي المصداقية.
– دعوتها جميع الفاعلين السياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية عند تناول القضايا الوطنية، والابتعاد عن كل خطاب من شأنه التشكيك في مؤسسات الدولة أو تبخيس المنجزات الوطنية.
– التأكيد أن الديمقراطية الحقيقية تقوم على النقد المسؤول وتقديم البدائل، لا على إنكار الواقع أو نشر الإحباط أو استغلال القضايا الوطنية لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية.

إن الداخلة أكبر من المزايدات السياسية، والصحراء المغربية كانت وستظل قضية جميع المغاربة، والتنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية مسؤولية جماعية ينبغي الدفاع عنها وتعزيزها، لا التشكيك فيها أو التقليل من قيمتها.

حرر بالداخلة في: 1 يوليوز 2026

عن مكتب الأمانة العامة
للهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة

الأمين العام السيد
عبد الجليل الأسدي

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...