الداخلة تيفي:
توعد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد اردان، بملاحقة من أسماهم “المحرضين عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، إثر الحرائق التي نشبت في إسرائيل خلال اليومين الماضين، وفق ما ذكرته وكالة الأناضول التركية.
وجاء وعيد الوزير الإسرائيلي بعد أن نشرت مجموعة من المواقع الإخبارية الإسرائيلية تقارير قالت فيها إن المواطنين العرب في إسرائيل يبدون فرحتهم بالحرائق، ويعتبرونها ردا على مشروع قانون فرض قيود على رفع الأذان في المساجد.
وهاجم النائب أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، هذه التقارير، وقال: “هناك تحريض ضد الجماهير العربية يجب لجمه فورًا”.
وكانت مواقع الكترونية إخبارية إسرائيلية، قد نشرت تقارير استعانت فيها بتدوينات وتغريدات نشرت اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي، قالت إنها تؤكد فرحة العرب بالحرائق في إسرائيل. واعتبر الوزير أردان ما ورد في هذه التقارير “تحريض على إضرام النيران”، متوعدا بملاحقة “المحرضين”.
وقالت لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تصريح مكتوب: “أوعز وزير الأمن الداخلي للشرطة بتركيز جل جهودها للتوصل الى المحرضين على إضرام الحرائق؛ وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وكذلك مؤيديهم ومشجعيهم، وتقديمهم جميعهم أمام سيادة العدالة الشديدة عاجلا قبل آجلا”.
ولكن النائب أيمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، وهو أيضا من سكان مدينة حيفا التي تشتد فيها الحرائق، اعتبر أن التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية تعد بمثابة تحريض ضد الجماهير العربية في إسرائيل.
وقال عودة في تصريح مكتوب “الكرمل (في حيفا) وكل بلادنا غالية على أرواحنا جميعًا، وعشنا بهذا الوطن مئات وآلاف السنين ولم نحرقه”.
وأضاف عودة: “الحرائق طالت تجمعات سكانية عربية أو اقتربت منها مثل أم الفحم، شعب وأبو سنان (جميعها في الشمال)”، وتابع: “الاتهام الفوري للعرب يذكّر باللاسامية في أوروبا؛ حيث كانوا يتهمون اليهود بحرق الأحراش وتسميم الآبار!”.
وكان وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد قال إن العديد من الحرائق التي وقعت في أنحاء البلاد “ناتجة عن فعل متعمد”، وأضاف، بحسب الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت احرونوت”: “يجري العمل على تعديل القانون بحيث يجبر المبادر إلى حرائق على دفع تعويضات مالية للضحايا كأحد أشكال الردع”.
وتعكف طواقم الإطفاء الإسرائيلية، بمساعدة من 6 دول، على إخماد الحرائق التي تتوسع منذ 3 أيام، خاصة في منطقتي وسط وشمالي البلاد.


