تعثر الإعلان عن أغلبية حكومية يؤخر المصادقة على موازنة 2017

الداخلة تيفي: الايام 24

من المتوقع أن يتأخر المصادقة على الموازنة الجديدة ل2017 بسبب تأخر تشكيل الحكومة الثانية لعبد الإله بنكيران ولن يتمكن الحصول على المصادقة في البرلمان بغرفتيه ضمن الآجال الدستورية، بسبب هذا التأخر .

وهو ما يعني حسب مصادر متطابقة تأخر الأمر إلى الربع الأول من 2017 لأن البرلمان الذي من المفترض أن يصادق على هذه الموازنة لم يتم تأمين أغلبيته بعد والتي ستمكن من إقرار البرنامج الحكومي الجديد ومعه المشروع المالي والقوانين المرافقة.

وستكون هذه المرة الثانية في أقل من خمس سنوات التي سيتأخر المصادقة فيها على الموازنة، إذ سبق ذلك في عام 2012، للمرة الثانية خلال أقل من خمس سنوات.

ورأت المصادر ، أن المناخ الاقتصادي والمالي والاستثماري سيتأثر سلباً بالخلافات بين السياسيين، ما أدى إلى تراجع النمو خلال الربع الحالي إلى دون 2 في المائة واعتبر مراقبون أن فوز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب واحتمال فوز فرنسوا فيون في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، وترشح المستشارة الألمانية أنغيلا مركل لولاية رابعة، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ونجاح المغرب في استضافة “قمة الأطراف المناخية” (كوب 22)، وضعف النمو العالمي، عوامل ستحتم على الفريق الحكومي المنتظر أن يكون أكثر انفتاحاً وإدراكاً للتحولات الإقليمية والدولية، وطي صفحة ما بعد الربيع العربي.

وتقدر اعتمادات مشروع موازنة 2017 بنحو 399 بليون درهم (42 مليار دولار)، 46 مليار منها لتسديد مستحقات الدَين العام المتوسط والطويل الأجل، بينما يقدر العجز بنحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و2 في المائة في الميزان التجاري.

وكان العجز عام 2012 بلغ 7.2 و9.5 في المائة على التوالي. وتوقعت الرباط أن تسجل التدفقات المالية والاقتراض الخارجي 7 بلايين دولار، من بينها مساعدات من دول مجلس التعاون الخليجي، وتمويلات من المفوضية الأوروبية و”البنك الأوروبي للاستثمارات” و”البنك الأفريقي”و”البنك الإسلامي”.

وتأتي مسودة موازنة 2017 في سياق دولي يتسم باستعادة النمو في الدول المتقدمة، وبالآفاق الواعدة للنمو في الدول الصاعدة. كما أن آفاق النمو في منطقة اليورو تبقى واعدة على المدى المتوسط على رغم بعض الشكوك المرتبطة بهشاشة النمو والانعكاسات المرتقبة لانسحاب بريطانيا.

وتوقعت مسودة الموازنة تحسناً في نمو الشركاء الأساسيين للمغرب، وهم الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة والصين وأفريقيا والهند وروسيا. ورجحت نمواً نسبته 4.5 في المائة، وإنتاج 7 ملايين طن من الحبوب، وسعراً مرجعياً لغاز البوتان يبلغ 350 دولاراً للطن.

وتتطلع الموازنة إلى جعل المغرب ضمن الدول الصاعدة عبر التركيز على تشجيع الصناعة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، لتنويع مصادر الدخل وتحسين مناخ الأعمال وجلب مزيد من الاستثمارات.

وساعدت صناعة السيارات وأجزاء الطائرات في تأمين دخل سنوي يُتوقع أن يبلغ 20 ملياردولار سنوياً خلال السنوات المقبلة.

ويسعى المغرب إلى الاستفادة من نجاح مؤتمر مراكش حول المناخ للتعريف بفرص الاستثمار لديه، والبنى التحتية الحديثة في مجال الطرق والموانئ والمطارات والقطارات السريعة، والطاقات المتجددة، إذ بات في إمكانه التحول إلى بلد مصدّر للكهرباء بعد عام2020.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...