الداخلة تيفي
التطبيع ،يعني القبول بالهزيمة قبولا حسنا، ملونا بالفرح والسرور، وفتح الباب أمام العدو ،حتى يزيد شرارة عدوانه، ويأتي على الأخضر واليابس، دون أدنى أية رحمة! كيف لا ، إذا كان هذا التطبيع، الذي نتحدث عنه يخص الكيان الصهيوني، وما أدراك ما الكيان الصهيوني .
فالتطبيع مع هذا الطاعون هو جريمة لا تغتفر، فقد فتك بالعرب كافة وبفلسطين خاصة،التي جعلها موطنا شرعيا له، فهجر وقتل شعبها، وإغتصب نسائها ودمر رموزها الدينية، و الثقافية ،لم يكتفي بهذا فقط ، ليتعداه إلى باقي الأقطار العربية والإسلامية، وذالك بإثارة الفتن داخلها..
كل هذا التاريخ الأسود المقزز ، وكل هذه الجرائم التي لاتمت للإنسانية بصلة ، لم تؤثر في بعض المرتزقة، الذين يقتاتون من التطبيل، والتطبيع لدولة إسرائيل..
فالبرجوع لحدث يمكن أن نقول أنه حديث اللحظة ،أو بمعنى أخر فضيحة اللحظة ،فوجئ الرأي العام الصحراوي بوجود بعض المنتحلين لشخصهم داخل المغارة الإسرائيلية، وتعريفهم بأنفسهم للعالم على أنهم صحراويون من الدرجة الأولى.
ويفتخرون بمساندتهم وتطبيعهم للكيان الصهيوني ،من خلال زيارة قامو بها إلى “تل أبيب” وإلتقاط الصور بالزي الصحراوي، محاطا بالعلم الصهيوني داخل البرلمان الإسرائيلي!.
وذالك طمعا في مساندة هذا الأخير للمغرب في قضية الصحراء، غير مباليين ببشاعة التخلي عن المبادئ والقيم المشتركة بين المسلمين.
وبالرجوع إلى “أمكيكات” ،الذين كانو يدعون “التصحري” بإرتدائهم لزي “الباحرة” ،وهم في حقيقة الواقع، لا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد، سوى أنهم شخيصات لا يتوانون عن إنتهاز الفرص.
وذالك بالمتاجرة بأي شيئ، قد يدر بالربح الوفير، طبعا، فتقمص الشخصيات، والثقافات ليس بالجديد ،على هكذا طفيليات ليسو في الصحراء، أو العروبة، أو الإسلام من شيئ.
لذالك، نقول لهم إلعبو مع إسرائيلكم بعيدا عن أهل الصحراء، وأهل فلسطين الأبية، ولا تحاولو، أن تلعبو معهم هكذا لعبة قذرة، وإتقو شر قنبلة موقوتة ،قد تنفجر في وجه منتهزي الفرص في أي وقت…


