“يونسيف” تبعث من الرباط رسائل أمل لحماية الطفولة عبر العالم

الداخلة تيفي:

“أمل لكل طفل”.. على وقع هذا الشعار ووسط أجواء فنية ميّزتها معزوفات ساحرة لعازف البيانو العالمي الأردني زاد ديراني، خلدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونسيف” الذكرى الـ70 لتأسيسها، من داخل متحف محمد السادس للفن المعاصر والتراث بالعاصمة الرباط، حيث أعلنت المنظمة دعواتها المُلحة للوصول إلى ملايين الأطفال في العالم ممن تتعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر بسبب النزاعات والأزمات والفقر وعدم المساواة.

وقدم ديزاني، سفير النوايا الحسنة لليونسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معزوفات فنية بعث من خلالها رسائل تحمل معاني السلام والأمل، بينما كان مرفوقا بفرقة “مزايا” الموسيقية التابعة لمؤسسة “تينور” للثقافة؛ وهو الموعد الفني الذي تقدمته أيضا فرقة موسيقية للمكفوفين، تابعة للجمعية المغربية لحماية المكفوفين، التي أسهمت في إمتاع الحاضرين بأنغام متنوعة تخللها عزف للنشيد الوطني المغربي.

الموعد الفني، الذي نظمه المكتب الإقليمي بالمغرب لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء، حضره مسؤولون من الطرفين بجانب مشاركة أطفال مغاربة، حيث اختارت المنظمة التي ترفع شعار “لكل طفل أمل” أن يتخذ الاحتفال السنوي السبعيني شكل حدث فني يربط حقوق الطفل بمعزوفات تحمل رسائل أمل موجهة إلى العالم من أجل إحلال السلام وحماية الأطفال في وضعيات صعبة في أفق أن ينالوا كافة حقوقهم.

وتقول ريجينا دي دومينيسيس، ممثلة منظمة “يونسيف” في المغرب، إن المنظمة الأممية اختارت الاحتفال بالذكرى التأسيسية السبعين بمعية أطفال المغرب، مضيفة أن هذه الفئة “كانت دوما متحمسة لبعث رسالة قوية وواضحة ومؤثرة إلى العالم، خاصة أن ملايين الأطفال في بقاع مختلفة من الكرة الأرضية ما زالوا يعانون تبعات الأزمات الإنسانية والنزاعات والحروب وأيضا التمييز وعدم المساواة”.

وتعد منظمة اليونسيف أكبر منظمة للأطفال في العالم؛ فبجانب عملها الميداني في المغرب، تعمل مع شركائها في 190 بلدا ضامة بذلك قرابة 13 ألف موظف وطني ودولي يعملون على هدف الوصول إلى كل طفل، فيما تعود مرحلة تأسيسها من قِبَل الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرحلة الحرب العالمية الثانية، فيما تحصل على تمويلها من المساهمات الطوعية المقدّمة من الحكومات وهيئات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الخاص.

وفي تصريح صحافي قال أنتوني ليك، المدير التنفيذي لليونسيف، إن هدف المنظمة جاء بناء على “تقديم المساعدة والأمل لجميع الأطفال المعرضين للخطر أو المحتاجين خلال الحرب العالمية الثانية، بغض النظر عن البلد الذي يعيشون فيه أو الدور الذي لعبه ذلك البلد في الحرب”، مضيفا “مع وجود هذا العدد الكبير من الأطفال الذين هم في مسيس الحاجة في مختلف أنحاء العالم، نجدد التزامنا بتوطين أنفسنا لتحقيق النتائج المرجوّة لكل طفل”.

ويضيف المسؤول ذاته أن رؤية اليونسيف للسنوات الـ70 المقبلة تهم “التوصل إلى عالم تنتفي فيه الحاجة إلى عمل المنظمة”، موضحا أن معالم هذا التصور يشمل “عالما يتمتع فيه كل طفل بالصحة والأمان والتعليم والرعاية والحماية.. ويمكن لجميع الأطفال فيه تحقيق الاستفادة القصوى من إمكاناتهم.. فهذا أضمن طريق لمستقبل أفضل لنا جميعاً”، وفق تعبير أنتوني ليك.

وضمن تقرير لها، تقول اليونسيف إن من ضمن أبرز نتائج عملها في العقود الأخيرة يبقى تخفيض عدد الأطفال الذين يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة إلى أكثر من النصف في السنوات الـ25 الماضية، وإنقاذ مئات الملايين من الأطفال من براثين الفقر وتخفيض معدلات التسرب من المدارس بين الأطفال في سن الدراسة الابتدائية بأكثر من 40% منذ عام 1990، مشددة على أن هناك جهودا حثيثة تهم أصعب الأماكن في العالم ترمي لخلق تقدم ملحوظ للأطفال.

المصدر ذاته أورد أن اليونسيف استجابت لآلاف من حالات الطوارئ الإنسانية التي تؤثر على الأطفال، حيث قامت بمعية الشركاء في عام 2015، بتلقيح 11.3 ملايين طفل ضد الحصبة في البلدان المتضررة من الأزمات؛ بجانب توفير الفرص لـ4 ملايين طفل في ظروف الطوارئ للحصول على التعليم الأساسي بشكل رسمي أو غير رسمي؛ وأيضا تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمليونيْ طفل كانوا عالقين في صراعات أو كوارث طبيعية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...