الداخلة تيفي:
بقلم: التروزي محمد فاظل
بداية لن أجاملك عزيزي القارئ وستعرف في النهاية، فوحي هاته المقالة مرجح بين كفتي ميزان تحمل حضرات السادة والاخرى تحمل حب الرئاسة. فكيف؟
كفة السادة تحمل مسؤول يتفنن الى درجة كبيرة في كل فرصة أتيحت له على كرسي الرئاسة. فيملك ويدير ويستبد ويخرب ويدمر كل نفس أحبت أو هوت بأن تصعد على كرسي الرئاسة. فيتحمل مسؤولية الفرد على عاتقه من منظور ديني مؤمنا بأن عليه واجبات يجب عليه تحقيقها، ومن منظوره الاجتماعي ان عليه الالتزام بالعادات والتقاليد المجتمعية التي عليها ليضمن لها حياة هانئة ومطمئنة.
كفة الرئاسة هي مسعى حضرات السادة، أمر مصيري بالنسبة لهم، فيستطيع أحدهم ان يكذب الحقيقة ويبرهن الكذب حتى لا يسير في إتجاه الخسارة. فالفرد مقتنع وراضي بأن يستمع لكلمتهم سواء من باب المجاملة او الاستمتاع او النفاق حتى ولو كان صحيحا خوفا من أن يؤذي مشاعرهم. ناهيك عن الصحف الموالية لهم التي تملأ الارض بصورهم وتكتب عن مدى عظمتهم وكفاءة أحدهم ونزاهته وقدرته على السير نحو المطلوب ويؤنبون رفاقهم لانهم ازعجوا السادة بصياحهم.
فحضرة السيد عند قوله حقيقة الحقيقة للفرد دون زيادة او نقصان قد تدفعه لما لا يحمد عقباه وهو الخروج من الكفة، فتدفعه نفسه الخبيثة الى الاحسان واعطاء ما يستطيع وعدم انتظار كلمة شكر او سؤال عن الوفاء بالوعود، فشعاره الاسمى اتق شر من أحسنت اليه، وذلك لكونه كره الوقوف وتذوق نعمة الجلوس على كرسي الرئاسة.
أيها الافراد ان السادة هم الذين فعلوا بنا ما فعلوا، يخفون عنا الحقائق ويبدلون الأمور هم شر ما ابتلينا به وابتلى به غيرنا. كل هذا يا حضرات السادة عامله الاساسي ومبعثه النفاق، فمتى تجنون عاقبة نفاقنا؟؟…


