جمعية مغربية تتعقب أصحاب التعليقات المُشيدة بالإرهاب على “فيسبوك”

الداخلة تيفي:

أطلقت جمعية الاتحاد النسائي الحر بالمغرب حملةً غير مسبوقة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تدعو من خلالها إلى التبليغ عن التعليقات المشيدة بالإرهاب، عقب حادثة مقتل السائحتين الإسكندنافيتين الأسبوع الماضي في منطقة إمليل نواحي مدينة مراكش.

وانتشرت بعض التعليقات المشيدة بجريمة قتل السائحتين، وهو ما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك لاعتقال عدد منهم خلال الأيام الماضية، مستندةً على فصول القانون الجنائي الذي يجرم الإشادة والتحريض على الإرهاب.

وقال الاتحاد النسائي الحر في تقديمه للحملة: “في أعقاب الحدث المأساوي، نود أن نذكركم بأن الإرهاب جريمة وأن تعزيز الإرهاب هو أيضاً جريمة، وهناك شريط فيديو يعرض تعذيب هاته الشابات يجري على شبكة الإنترنيت ويلمس النفوس الحساسة التي لم يتم تحذيرها من التسلسلات المروعة”.

وأضافت الجمعية قائلةً: “نريد أن نضع نقطة مهمة فيما يتعلق بحرية التعبير التي يسيء إليها العديد من مستخدمي الإنترنيت عن طريق التحريض على الكراهية وإهانة هؤلاء الشابات والأسوأ من ذلك، يفرحون ويسخرون من مصيرهم الرهيب”.

وأكد الاتحاد أنه “يأخذ على عاتقه جمع كل التعليقات المهينة والمسيئة لهاته الشابات وأولئك الذين يعززون الإرهاب على الشبكات الاجتماعية لملء شكوى ضد هؤلاء الأفراد”، ودعت الجمعية إلى “انخراط المغاربة جميعاً إلى التبليغ عن أي شخص، أو أي تعليق يجري في هذا الاتجاه، عن طريق إرسال لقطات شاشة، ومن توفير رابط حساب الشخص”.

ويجرم القانون الجنائي، الذي عرف تحيينات كثيرة في السنوات الماضية، الإشادة بالإرهاب وحددها من سنتين إلى ست سنوات سجناً نافذاً، فضلًا عن غرامة مالية قدرها 10.000 إلى 20.000 درهم.

ويدخل ضمن الإشادة بالإرهاب كل “أفعال ترتبط بالخطب أو الصياح أو التهديدات في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات والمطبوعات المبيعة أو الموزعة للبيع أو المعروضة، وكذا الملصقات المنشورة في مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية”.

وعلى الرغم تنصيص القانون الجنائي بشكل واضح على هذا الأمر، فإن عدداً من التدوينات الطائشة تؤدي بأصحابها إلى المحاكم؛ فكثيرون منهم يعتبرون أن الفضاء الرقمي غير مشمول بأحكام القوانين الجاري بها العمل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...