قرار رفض تقييد محامي صحراوي من طرف هيئة أگادير يحمل الكثير من التناقضات القانونية و الموضوعية..

الداخلة نيفي :

تفاعلا مع قضية رفض تقييد شاب صحراوي بهيئة المحاماة بأگادير بذريعة مواقفه السياسية المؤيدة لطرح جبهة البوليساريو،قادنا الفضول و الإرادة في قول كلمة الحق إلى الحديث عن القضية من باب المنطق و الموضوعية فقط ، أما ما يخص الباب القانوني فقد تابعنا مجموعة من الخرجات و التدوينات لأساتذة قانون مغاربة و محامين و كانت قرائاتهم موضوعية غالبا و صريحة.
 

 

 

اليوم نتحدث عن قرار يعتبره البعض سابقة من نوعه،و هو كذالك فيما يخص مهنة المحاماة بالمغرب،لكن فيما يخص القطاعات المهنية الأخرى فهناك الكثير من الأشخاص فقدوا وظائفهم و أجور كرطياتهم بسبب مواقف سياسية تخص قضية الصحراء بالأساس،لكن حالة هذا الشاب الصحراوي الذي يقوم بتحضير الدكتوراه حاليا تطرح الكثير من التساؤلات و تبين الكثير من التناقضات القانونية،التي سقطت أو أسقطت فيها مهنة المحاماة بالمغرب.
 

 

 

أولا،القرار تم بنائه على تقرير أمني من إعداد ولاية أمن العيون،الذي يقول بأن هذا الشاب موالي لجبهة البوليساريو و قام بعدة زيارات لمخيمات تيندوف و التقى بزعماء الجبهة،لكن في ذات الوقت تؤكد أن ليس لديه أي سوابق عدلية سواء اجرامية او غيرها و هذا شرط من شروط مهنة المحاماة و لايزال يحمل وثائق ادارية مغربية.د،إذن لماذا لم تقم الشرطة باعتقاله ما دامت تملك تقريرا مثل هذا و ما دمنا نقول بأن الشخص إما أن يكون مغربيا أو لا يكون؟
 

 

 

ثانيا،خلال بحث قمنا به عن هذا الشاب و ربط الإتصال بمن يعرفونه عن قرب عز المعرفة فهو حاصل على شهادة الاجازة بمراكش و شهادة الماستر بسلا و الان يحضر شهادة الدكتوراه ،و الجميع يشهد له بطيبة و حسن الأخلاق و على رأسهم الاساتذة الذين درسوه و أشرفوا على تكوينه و تأطيره في كافة البحوث الجامعية و هم أساتذة مغاربة و من أشد المدافعين عن مغربية الصحراء،فهل نعتبرهم مساهمين في الفكر الانفصالي لهذا الشخص و مشاركين في الجريمة و أعداءا لوحدة المغرب؟

 


رابعا،نظن بأن قبل قرار هيئة المحاميين بأگاديرو قبل تقريرالشرطة،فهذا الشخص قد اجتاز اختبارين الأول كتابي و توفق فيه و اجتاز الإمتحان الشفوي و توفق فيه هو الآخر و الإثنين تحت إشراف دكاترة و أساتذة مغاربة و محاميين كبار و من أشد المدافعين عن المغرب و قضاياه و طنيا و دوليا و قاموا بإنصافه و تمكن من النجاح ليتفاجئ بعد ذالك بقرار “صوري” معلق بشماعة لطالما ذهب ضحيتها العشرات.
 

 


خامسا،في القرار الكثير من اللبس لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الموضوعية و المنطقية،و اذا كان هناك استثناء في القانون فكان من الواجب أن يكون استباقيا،و إلا فسيكون لزاما على كل مواطن أن يسأل عن نفسه و عن حالته من وجهة نظر الأجهزة الأمنية لكي يتمكن من اجتياز مباراة توظيف أو غيرها.
 

 


سادسا،نرى بأن الهيئة تم الزج بها في نفق بها مشاكل ليست من اختصاصها البت و هي التي تطمح إلى استيعاب و احتواء الجميع رغم اختلاف الأفكار و التوجهات و هذا نراه كل يوم من خلال محاميين تابعين لذات الهيئة و يدافعون عن براءة معتقلين على خلفية أحداث أو أراء سياسية فهل يمكن اعتبارهم (محاميين انفصاليين) و تسقط بذالك عنهم اهلية ممارسة المهنة؟ مثلا من دافعوا عن معتقلي اگديم أزيك،عن معتقلي الريف،عن معتقلي حراك جرادة وهم جميعا تعتبرهم الدولة انفصاليين.

سابعا،لو افترضنا أن هذا الحكم الصادر في حق هذا الشخص هو قرار لمصلحة الوطن،فكان على هيئة تعميم تطبيقه خلال تقييد على جميع المرشحين الناجحين و الملتحقين بالمهنة،مثلا هناك مرشحين ينتمون الى تيارات سياسية تعتبرها الدولة “مسخوطة” و بأنها تمس من ثوابت و مقدسات المغرب و على رأسهم إمارة المؤمنين كجماعة العدل و الإحسان على سبيل المثال لا الحصر و غيرها من التيارات،و هناك أيضا مرشحين كانوا ينتمون لحركة 20 فبراير التي اتعبرتها الدولة هي الأخرى بأن حركة تمس من الدولة و استقرارها قبل دستور 2011،فكيف شمل القرار شخصا معين دون غيره؟.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...