أميديست الداخلة، مركز تأهيل كفائات البطالة و الضحك على مستقبل شباب الجهة

كنا قد كتبنا مرات عديدة عن هذا المعهد الذي يطلق عليه أصحابه أميديست أو مركز الداخلة لتأهيل الكفائات، وهو حق يراد به باطل لاغير، تم آختيار إسمه بعناية جيدة إلى جانب بئر للتمويل المتمثل في فونداسيون فوسبوكراع و من لا يعرفها.

 

تعود حكاية هذا المعهد الى سنوات خلت حين كانت “أحجبوها” و رفاقها يسيطرون على زمام الأمور بفونداسيون بوكراع،و تخيل معي حجم الأموال الطائلة التي أنفقت على فروع هذا المركز بين كل من العيون و الداخلة دون أي نتيجة تذكر ما عدى الضحك على أمال شباب المنطقة و لعل قصة تزوير شهادات التخرج بإحدى مجالات التكوين دليل على ما نقول و كم الفضائح المالية التي فاحت بها مكاتب الفونداسيون و تسببت في قطاف رؤوس كبار و منهم “أحجبوها”

 

إن النفخ الذي يحظى به هذا المركز من طرف السلطات المحلية بجهتي الداخلة و العيون في كل مناسبة يدعوا إلى طرح عشرات الأسئلة عن رأي مؤسسات الدولة في ما قدمه و يقدمه المركز لأبناء و بنات المنطقة ما عدى “تسناد لحيوط” إلى يومنا هذا، و هل بإدراجه في برامج زيارات الوفود الخارجية للجهة كقيمة مضافة يعني حصوله و المسؤولين به على موافقة مطلقة من طرف مؤسسات الدولة و تأييدا لهم على أفعالهم.

 

إن الحديث عن هذا المركز يلزمه سلسلة مقالات وليس مقال واحداً لجرد و تفصيل الفضائح و الكوارث التي تسبب فيها المسؤولين عليه،و الجرم الكبير الذي إرتكبوه ضد أحلام شباب المنطقة الذي وجدوه متعطشا للهروب من عالم البطالة مهما كانت التكلفة،لكن للأسف الشديد لم يكن مركز أميديست سوى تجسيدا للمثل القائل “زيد الماء…زيد أدݣيك”.

 

إستغربنا كثيراً ونحن نتابع زيارة الوفد الأمريكي الرفيع المستوى لهذا المركز، خلال تنزيل مضامين المرسوم الرئاسي الأمريكي يوم الأحد الماضي،و هو أيضاً حدثا يعلق عليه أبناء و بنات الداخلة المثير من الأمال و الأحلام، إلا أن إدراج هذا المركز ضمن برنامج الزيارة من طرف السلطات لم يكن موفقا و لم يكن سوى إيقاظ آلام جرح عميق تسبب فيه المركز لعشرات الشباب و الشابات.

 

إن تصنيف هذا المركز كإضافة نوعية لجهة الداخلة وادي الذهب و لساكنتها ماهو إلا كذب و بهتان و هروب إلى الأمام من أجل التغطية على واقع مرير عنوانه البطالة و شباب مدمر و مغلوب على أمره لم يجد في أميديست سوى دمار على دمار.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...