في إطار جولته للأقاليم الجنوبية للمملكة، اجتمع اليوم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء ستيفان دي ميستورا بمدينةالداخلة، بمنتخبي وشيوخ وأعيان جهة الداخلة وادي الذهب، الممثلين الشرعيين للساكنة. وكانت مناسبة قدم من خلالها السيد الخطاط ينجارئيس جهة الداخلة وادي الذهب مرافعة قوية وشاملة، ذات أبعاد دبلوماسية؛ قانونية؛ سياسية؛ اجتماعية وإنسانية للدفاع عن ملف وحدتناالترابية، والتي تم من خلال تجديد التأكيد للممثل الخاص على جدية ومصداقية مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 كحلوحيد للنزاع المفتعل في صحرائنا المغربية.
وهي المرافعة التي أثارت إعجاب دي ميستورا ووصفها بالمتميزة، وحفزته للسؤال عن كيفية تطبيق الحكم وآلياته ؟ . غير أن رئيس الجهةالخطاط ينجا بحنكته ودبلوماسيته، بسط هذا المقترح واعتبر أن المشروع المغربي للحكم الذاتي مستلهم من العديد من التجارب الدولية فيهذا الشأن، ومن مقترحات الأمم المتحدة ذات الصلة، وهو مشروع يقوم على ضوابط ومعايير متعارف عليها عالميا، حيث يمارس سكان جهةالحكم الذاتي للصحراء، داخل الحدود الترابية للجهة، عدة اختصاصات، من خلال عدة هيئات كحكومة محلية؛ وبرلمان محلي وسلطة قضائيةوإدارة محلية وشرطة محلية وحاكم الجهة ومجلس اقتصادي واجتماعي.
وحول سؤال دي ميستورا عن حدود وأبعاد هذا المقترح؟، أكد السيد الخطاط ينجا على مسألة الحفاظ على السيادة المغربية كأرضية وقاعدةأساسية لتنزيل وتطبيق هذا المقترح، حيث تحتفظ الدولة باختصاصات حصرية، خاصة منها ما يلي: مقومات السيادة، لاسيما العلم المغربيوالنشيد الوطني والعملة؛ والمقومات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والدينية للملك، بصفته أمير المؤمنين والضامن لحرية ممارسة الشعائرالدينية وللحريات الفردية والجماعية؛ الأمن الوطني والدفاع الخارجي والوحدة الترابية للمملكة؛ العلاقات الخارجية والنظام القضائي للمملكة. وعن سؤاله حول إمكانية تعديل هذا المقترح، اعتبر السيد الخطاط ينجا أن مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب، مبادرة شجاعة وجديةوواقعية وذات مصداقية، قابل للنقاش والتفاوض تحت سقف السيادة المغربية، وأن المغرب منفتح ويمد يده لجميع الأطراف، و قدم هذاالمشروع بحسن نية وبإيجابية وبروح بناءة في الوقت الذي بقيت فيه الأطراف الأخرى وللأسف الشديد مكتوفة الأيدي ! ، وأضاف أنه منأجل تهييئ الأرضية لتنزيل هذا المقترح، انخرط المغرب في مجموعة من الإصلاحات الهامة توجت بدستور 2011، وتفعيل ورش الجهويةالمتقدمة، الذي مكن الجهات من صلاحيات هامة، والتي تعتبر بالنسبة لأبناء الأقاليم الجنوبية مدرسة للتكوين والتأطيروحسن التدبير،وكمرحلة انتقالية أو قاطرة لتنفيذ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما أكد على أن هذا المقترح، هو الحل السياسي الوحيد، الذي يحفظ ماء وجه الجميع، والكفيل بطي هذا المشكل الذي طال أمده وإنهاءمعاناة الصحراويين بمخيمات تندوف ولم شملهم وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما كان هذا اللقاء مناسبة لاطلاع الممثل الخاصللأمين العام على مستوى النهضة التنموية التي تعرفها الاقاليم الجنوبية للمملكة خاصة بعد انطلاقة النموذج التنموي الذي أعطى انطلاقتهجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


