بلاغ/ الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تدعو الى محاربة الأخبار الزائفة حول الزلزال، والتركيز على الجودة المهنية والتقيد بأخلاقيات المهنة والمسؤولية المجتمعية
شعبنا بالزلزال الذي هز بلادنا، وخلف ضحايا ومصابين وخسائرمختلفة، ولا يزال العالم كله يتابع الأمر بالكثير من التعاطف والمساندة للمغربفي هذه المحنة، كما يجسد المغاربة المعنى النبيل للتضامن الوطني والتعبئةالإنسانية، علاوة على المجهود الإنقاذي الميداني الذي تقوم به السلطاتالعمومية.
ورغم استمرار المشاهد المؤلمة جراء هذه الكارثة الطبيعية الرهيبة، فإن إقبالالناس على متابعة الأخبار والتطورات يعتبر كبيرا وطبيعيا، وهو ما نجم عنهانطلاق التغطيات، على مستويات مختلفة، منذ اللحظة الأولى لشيوع خبرالزلزال.
يندرج هذا ضمن الحق الطبيعي للناس في تلقي الأخبار والمعلومات، وأيضافي إطار السعي لطمأنة الشعب والتخفيف من روعه.
وموازاة مع الجهد المهني المقدر لوسائل الإعلام الوطنية، فإن الأخبار الزائفةوأفكار الدجل والخرافة والتضليل انتعشت بدورها على نطاق واسع، خصوصاعبر مواقع التواصل الإجتماعي، ومن خلال عدد من التدوينات والكتاباتالعشوائية.
إن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وهي تنخرط ضمن مشاعر الأسىوالحزن لكامل شعبنا، وتترحم على الضحايا، وتدعو بالشفاء للمصابين، وإذتأمل الحرص على تزويد المغاربة بالأخبار والمعطيات بشكل رسمي ومستمر، فإنها، في نفس الوقت، توجه كل المؤسسات الصحفية الوطنية المنضوية تحتلوائها ومجموع وسائل الإعلام الوطنية وكافة الصحفيات والصحفيين إلىاستحضار درجة الحساسية التي تميز تغطية أخبار هذه الكارثة الإنسانية، وتنادي بأهمية وواجب التحلي بالمسؤولية المجتمعية، والتقيد بقواعد وأخلاقياتالمهنة.
إن معركة دحض وتفنيد الأخبار الزائفة وأفكار الدجل والخرافة مسؤوليةالمهنيين كذلك، ويجب خوضها بكل جدية ووعي ومسؤولية، كما أن الإلتزامبالجودة المهنية للمنتوج الصحفي الذي ننجزه، في إطار متابعة أخبار الزلزال، يمثل الدور المجتمعي المطلوب من كل الصحفيات والصحفيين في هذه المحنةالإنسانية.
ويجب ألا نغفل أنه في مثل هذه الكوارث هناك ضحايا، وهناك أطفال وأسروصدمات إنسانية ونفسية وإجتماعية، وكل هذا يفرض معرفة قواعد التعاملالمهني ذات الصلة والحرص على احترامها والعمل بها.
نتمنى من كافة الزميلات والزملاء تحري الدقة، وتفادي التهويل وإشعاع الهلعوالرعب وسط الناس، وأيضا الرجوع، دائما، إلى المصادر المرجعية للحصولعلى المعلومات والأخبار المؤكدة.
وفي مثل هذه الكوارث، لا يجب من أجل سبق متوهم الدوس على قواعدأخلاقيات المهنة، وعلى مقومات جودة العمل الصحفي.
إذ تذكر الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بهذه البديهيات المهنية والأخلاقية، فهي تثمن أيضا جهود الزميلات والزملاء المهنيين منذ اللحظة الأولى لوقوعالزلزال، وتلفت إلى أنه في مثل هذه المحطات القاسية تبرز الحاجة إلى إعلاموطني مهني ممتلك للمصداقية والجدية وحس المسؤولية، وتنادي إلى استيعابالدرس وانخراط كل الأطراف المعنية في العمل الجماعي من أجل تأهيلصحافتنا الوطنية وتثمين أدوارها المجتمعية وتقوية إمكانياتها وتقدير جهودها.


