
الدار البيضاء — متابعة
أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية (RAM) عن تعليق مؤقت لعدد من رحلاتها الجوية الدولية، في خطوة تأتي استجابةً للضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين)، والذي تغذيه التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
وحسب البيانات الصادرة عن الناقل الجوي الوطني، فإن قرار التعليق المؤقت شمل شبكة من الرحلات الحيوية المنطلقة من ثلاثة مطارات مغربية رئيسية هي: الدار البيضاء، وطنجة، ومراكش، وتتوزع كالآتي:
من مطار محمد الخامس (الدار البيضاء): شملت الإجراءات خطوطاً استراتيجية نحو وسط القارة الإفريقية، وهي: بانغي، برازافيل، كينشاسا، دوالا، ياوندي، وليبرفيل.
من مطار طنجة ابن بطوطة: تعليق الرحلات المتوجهة إلى المدن الإسبانية؛ مالقا وبرشلونة.
من مطار مراكش المنارة: طال التعليق خطوطاً نحو عدة مدن فرنسية وأوروبية وهي: ليون، بوردو، مارسيليا، وبروكسل.
▪︎ خلفيات القرار: ضغوط التشغيل الجيوسياسية
ويرى خبراء قطاع الطيران أن هذا القرار يعكس حجم التحديات التي تواجهها شركات الطيران العالمية في إدارة تكاليف التشغيل، حيث يمثل وقود الطائرات النسبة الأكبر من المصاريف التشغيلية لأي ناقل جوي. وقد أدت التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط إلى اضطراب أسواق الطاقة وسلسلة الإمداد، مما دفع بأسعار الكيروسين إلى مستويات قياسية تهدد هوامش ربحية الشركات وديمومة بعض الخطوط ذات التكلفة العالية.
▪︎ تدابير لمواكبة المسافرين المتضررين
وفي محاولة للحد من ارتدادات هذا القرار على زبنائها، أكدت الخطوط الملكية المغربية التزامها التام بمواكبة المسافرين المعنيين بهذا الإلغاء المؤقت، مشيرة إلى أنها وضعت سلة من الإجراءات والتدابير الاستثنائية لتعويضهم أو إعادة توجيههم عبر رحلات بديلة، لضمان تقليص حجم الإزعاج الناجم عن هذه التعديلات الاضطرارية على جدول الرحلات.


