
الداخلة تيفي
تحول اختفاء مركب الصيد الساحلي من صنف السردين “علي-3” من ميناء العيون، مساء الخميس، إلى قضية عابرة للحدود، بعدما أعلنت السلطات الإسبانية، صباح الجمعة، وصوله إلى ميناء غران تاراخال بجزيرة فويرتيفنتورا وعلى متنه نحو 20 مهاجراً غير نظامي. وباشرت المصالح الأمنية الإسبانية تحقيقاً للتأكد من أن المركب الذي وصل إلى السواحل الإسبانية هو نفسه الذي تم التبليغ عن اختفائه من ميناء العيون.
ووفق معطيات أوردتها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” نقلاً عن الحرس المدني وخدمات الطوارئ، فقد رصد نظام المراقبة الساحلية المركب أثناء اقترابه من جزيرة فويرتيفنتورا، قبل أن تتولى وحدة الإنقاذ البحري مرافقته إلى الميناء دون تسجيل أي حوادث. وفي المقابل، كانت السلطات المغربية قد استنفرت مختلف أجهزتها مباشرة بعد الإبلاغ عن مغادرة المركب للميناء دون ترخيص، حيث باشرت عمليات بحث وتمشيط بحرية، غير أنها لم تتمكن من اعتراضه قبل وصوله إلى المياه الدولية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن القضية قد تكون امتداداً لأسلوب جديد تعتمده شبكات الهجرة غير النظامية، يقوم على الاستيلاء على مراكب الصيد واستغلالها في نقل المهاجرين نحو جزر الكناري. وفي حال تأكدت هوية المركب، فستكون هذه رابع واقعة من هذا النوع خلال أقل من سنة، وهو ما يعكس تنامي نشاط شبكات التهريب وتطور أساليبها في تجاوز إجراءات المراقبة بالموانئ.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة التساؤلات بشأن فعالية التدابير الأمنية والتنظيمية المعتمدة داخل موانئ الصيد، رغم تشديد إجراءات الولوج وتعزيز المراقبة. كما يرتقب أن تسفر التحقيقات الجارية، سواء بالمغرب أو إسبانيا، عن تحديد ملابسات الاستيلاء على المركب، وكشف هوية المتورطين والامتدادات المحتملة لشبكات الاتجار بالبشر التي تقف وراء هذه العمليات.


