رسائل “أكسيكيسات” تضع الخطاط ينجا والجماني أمام سؤال الحصيلة..لماذا اختار مرشح الاستقلال “أمبارك حمية” هذا المكان بالذات؟ وكيف ومن أين سيرد ينجا والجماني؟

الداخلة تيفي
من عمق حي أكسيكيسات وبحضور جماهيري كبير اختار أمبارك حمية أن يوجه رسائل سياسية مباشرة وحادة إلى خصومه السياسيين واضعا حصيلة التدبير والتسيير خلال السنوات الماضية تحت مجهر ساكنة الداخلة ومطالبا بشكل غير مباشر بتقديم الأجوبة أمام الرأي العام
الرسائل التي حملها خطاب مرشح حزب الاستقلال لم تكن مجرد كلام انتخابي عابر بل فتحت نقاشا واسعا حول حصيلة عدد من الوجوه السياسية التي تحملت مسؤوليات تدبيرية وانتدابية خلال أكثر من عشر سنوات وعلى رأسها الخطاط ينجا رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب ومرشح الأصالة والمعاصرة وعضو الحركة الشعبية صلوح الجماني
واليوم يبدو أن السؤال لم يعد موجها إلى أمبارك حمية وحده بل أصبح موجها أيضا إلى الطرف الآخر
ما جواب الخطاط ينجا وصلوح الجماني على هذه الرسائل؟ وما الذي يمكن أن تقدمه حصيلتهما للرأي العام من أرقام ومشاريع ونتائج للرد على الانتقادات التي أطلقت من أكسيكيسات؟
لكن اللافت في هذه الخرجة السياسية ليس مضمون الرسائل فقط وإنما المكان الذي اختير لتمريرها
أكسيكيسات ليس مجرد حي من أحياء الداخلة فهو حي ارتبط لسنوات طويلة بإشكالات اجتماعية ومطالب مرتبطة بالبنيات والخدمات والاندماج الحضري كما أن اسمه يحضر في الذاكرة السياسية للمدينة كلما عاد النقاش حول التهميش والفوارق بين الأحياء
ومن هنا يطرح اختيار المكان سؤالا سياسيا آخر
هل كان حضور أمبارك حمية في أكسيكيسات مجرد محطة ضمن حملته الانتخابية أم أن اختيار هذا الحي كان يحمل دلالة مقصودة؟
قد يرى البعض أن الرسالة موجهة بالأساس إلى ساكنة الحي وشبابه وإلى كل من يتابع وضعية الأحياء التي ظلت مطالبها الاجتماعية حاضرة في النقاش العمومي لسنوات
وقد يقرأ آخرون هذا الاختيار باعتباره محاولة لإعادة رسم خريطة الحضور السياسي داخل الداخلة وإظهار أن حزب الاستقلال ومرشحه قادران على الوصول إلى مناطق تحمل رمزية خاصة في المشهد المحلي
أما السؤال الأكثر إثارة فهو ما إذا كان حضور جمهور كبير في أكسيكيسات سيُقرأ سياسيا باعتباره مؤشرا على تغير في المزاج الانتخابي داخل هذه المنطقة أم أنه مجرد محطة انتخابية ناجحة ضمن محطات الحملة
في جميع الحالات فإن الكرة أصبحت في ملعب المرشحين الذين طالتهم هذه الرسائل
فالانتخابات لا تختزل فقط في الشعارات والاستقبالات والصور الجماهيرية وإنما تفتح أيضا نقاشا حول الحصيلة والمسؤولية والوعود وما تحقق فعليا على أرض الواقع
وأكسيكيسات هذه المرة لم تكن مجرد مكان لإلقاء خطاب انتخابي
لقد تحولت إلى منصة خرجت منها أسئلة سياسية تنتظر أجوبة واضحة من أصحاب المسؤوليات السابقة والحالية
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع
هل سيختار الخطاط ينجا وصلوح الجماني الرد على أمبارك حمية من خلال خطاب سياسي مضاد أم من خلال عرض حصيلتهما بالأرقام والمشاريع والوقائع؟
لأن الرسالة خرجت من أكسيكيسات بصوت مرتفع
والجواب هذه المرة لن يكون موجها إلى مرشح واحد فقط بل إلى ساكنة الداخلة التي تتابع وتقرر


