تنسيق مغربي–إسباني لإعادة المتسللين إلى سبتة.. ولا مؤشرات على تسوية أوضاعهم داخل الثغر المحتل

الداخلة تيفي

أفادت مصادر إعلامية أن السلطات المغربية والإسبانية تواصل تنسيقها الميداني لمواجهة موجة العبور غير النظامي نحو مدينة سبتة المحتلة، في ظل تسجيل أعداد كبيرة من محاولات التسلل خلال الأيام الأخيرة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الجانبين يعملان على إعادة المهاجرين المغاربة الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة، مع التأكيد على عدم وجود أي إجراءات لتسوية أوضاعهم القانونية أو تمكينهم من الإقامة داخل سبتة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سبتة ضغطًا غير مسبوق على مراكز الاستقبال، بعدما وصل إليها خلال الأسبوع الأخير أكثر من 1500 مهاجر، فيما تحدثت وسائل إعلام إسبانية عن أعداد أكبر خلال الساعات الماضية، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية والتنسيق مع المغرب للحد من استمرار عمليات العبور. كما أشادت مدريد بتعاون السلطات المغربية في التصدي للهجرة غير النظامية على الحدود المشتركة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المقاربة المعتمدة ترتكز على إعادة المهاجرين إلى التراب المغربي في إطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال تدبير الهجرة ومراقبة الحدود، دون اعتماد أي مسار استثنائي لتسوية أوضاع الوافدين الجدد داخل سبتة. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار المشاورات الأمنية بين الرباط ومدريد لتطويق الوضع ومنع تكرار موجات العبور الجماعي.

ويُنتظر أن تتواصل الاجتماعات والتنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية خلال الأيام المقبلة، في ظل سعي الطرفين إلى احتواء الوضع ميدانيًا، والحفاظ على انسيابية المراقبة الحدودية، مع التعامل مع هذه التطورات وفق الآليات القانونية والاتفاقيات الثنائية المنظمة للتعاون في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...