السردين المغربي تحت الضغط.. تراجع المصايد يثير قلق مهنيي الصيد

الداخلة تيفي

يواجه قطاع الصيد البحري بالمغرب ضغوطاً متزايدة بسبب التراجع المسجل في وفرة سمك السردين خلال السنوات الأخيرة، وسط تأثيرات مرتبطة بتغير الظروف المناخية وتحول مواقع انتشار الأسراب، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل. وأعادت هذه الوضعية النقاش حول مستقبل أحد أهم أنواع الأسماك السطحية في الاقتصاد البحري المغربي.

وتتجاوز تداعيات هذا التراجع الموانئ المغربية، بعدما بدأت تظهر في الأسواق الخارجية، خصوصاً الأوروبية، حيث سجلت ألمانيا نقصاً في الإمدادات القادمة من المغرب، في وقت يُعد فيه المغرب مورداً رئيسياً للصناعات الأوروبية المرتبطة بالسردين.

وفي المقابل، تكشف المعطيات أن الوضع يختلف من منطقة إلى أخرى؛ فقد سجل ميناء العيون خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 ارتفاعاً بـ85 في المائة في كميات السردين المفرغة، وهو ما يعكس تفاوتاً في وضعية المصايد وتوزيع الموارد البحرية على طول السواحل.

وتفرض هذه التطورات مواصلة تدابير تدبير المصايد وحماية المخزون، خصوصاً أن السلطات سبق أن اتخذت إجراءات لإغلاق مناطق تتركز فيها صغار السردين للحد من ضغط الصيد وضمان تجدد الكتلة الحيوية. ويظل التحدي بالنسبة للقطاع هو تحقيق التوازن بين استمرارية النشاط الاقتصادي وحماية الموارد البحرية على المدى البعيد.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...