المركز المغربي لحقوق الإنسان: مسيرة الدار البيضاء إثارة للفتنة في المجتمع

الداخلة تيفي:


أصدر المركز المغربي لحقوق الإنسان بيانا شديد اللهجة، انتقد فيه بشكل لاذع مسيرة الدار البيضاء والجهات “المجهولة التي أطلقت الدعوة إليها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بغاية التنديد بأخونة المجتمع والدولة، وبأحد أكبر الأحزاب المغربية”، معتبرا أن هذه “المسيرة إثارة للفتنة في المجتمع، ومحاولة يائسة لخلق احتقان بين تيارات سياسية وفكرية مغربية، ومحاولة لضرب عرض الحائط الحق في الاختلاف وواجب تدبيره ديمقراطيا”.


وأضاف المركز في بلاغ له، نشره اليوم الاثنين، أن “مطلقي النداء أعداء للديمقراطية، واستئصاليون، يسعون إلى دق إسفين العداوة والبغضاء بين أطياف المجتمع المغربي، وضرب أواصر التعايش السلمي، وقيم الأمن والسلم الاجتماعيين، اللذان ينعم بهما الشعب المغربي، رغم التحديات والصعاب الجسيمة، التي تواجهه”، معتبرا أن “محاربة تيارات معروفة بنزوع أعضائها إلى التدين وإلى الاعتدال والوسطية، هي محاربة للمجتمع المغربي في قيمه، وفي تراثه وأحد روافده، الاجتماعية والثقافية والفكرية”.


وذكر البلاغ أن “بعض الخطابات التي باتت تلوح في الأفق السياسي المغربي، الداعية إلى إقصاء إحدى التيارات السياسية والفكرية بالمغرب، والتي تشكل إحدى ركائز الحقل السياسي المغربي، مجرد خطابات إقصائية بائدة”، مشددا على أنها “تسعى إلى نسخ تجربة إحدى الدول العربية، التي فشلت في التحول الديمقراطي، ولم تقدم لشعبها سوى عسكرة الدولة والاقتصاد، وما نتج عن ذلك من خراب ومزيد من الديكتاتورية والبؤس والاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.


ونبه المصدر ذاته، إلى أن “تمويل بعض الجهات، لتنقلات مواطنين بسطاء من مدن نائية، للمشاركة في المسيرة بالدار البيضاء، تصرف مخزي ومعيب، يؤكد سقوط القيم الأخلاقية والإنسانية من اعتبارات الممولين لهذه المسيرة والداعين لها”، منبها في السياق ذاته، إلى أن “المسيرة رسالة ملغومة من شأنها التأثير بشكل درامي على السير العادي للانتخابات التشريعية، المزمع إجراؤها في السابع من أكتوبر المقبل”.


هذا وحذر البلاغ “الأحزاب الداعمة للمسيرة، من الانزلاق في متاهات عداء واستعداء خصومها السياسيين، من خلال استدعاء العامة في مسيرات خادعة ومخادعة، من أجل تصريف حساباتهم الواهية، علما أن المسلك الوحيد، المتوافق عليه من قبل المؤمنين بالخيار الديمقراطي، يكمن في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، دون غيرها من الأساليب”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...