الداخلة تيفي
قال بيير إيمانوييل كايرين، رئيس منتدى “كرانس مونتانا”، إن مدينة الداخلة أصبحت “مختبرا لإفريقيا الغد”؛ وذلك خلال استعراضه لبرنامج النسخة الثالثة لهذا المنتدى الذي سيعقد بالمدينة ذاتها خلال الفترة الممتدة ما بين 16 و21 مارس المقبل، معتبرا أن “الدورة المقبلة للمنتدى تشكل تكريسا لموقع الداخلة على خارطة العالم في السياسة والأعمال وبصفتها موقعا فريدا وأصيلا”.
وأوضح كايرين، خلال كلمة له، أن النسخة الثالثة لمنتدى كرانس مونتانا التي ستتمحور حول “إفريقيا والتعاون جنوب جنوب” تعد مجالا “لتفكير معمق حول إفريقيا القرن الحادي والعشرين والدور المهيكل للمغرب والإمكانات الهائلة للتعاون جنوب جنوب”، في عدد من المجالات كالصحة العامة والطاقات المتجددة والسياسات الزراعية التي طورها المغرب بشراكة مع البلدان الإفريقية.
وزاد المتحدث قائلا: “المغرب لا يعمل فقط على تطوير أراضيه بل أيضا يعد نموذجا فيما يتعلق بالتعاون جنوب جنوب. وأبرز دليل على ذلك المستشفى الذي تم افتتاحه أخيرا بمدغشقر من لدن العاهل المغربي”؛ وهو ما يجعل المنتدى “يسلط الضوء على دور المملكة، بصفتها مركز الثقل الإفريقي فيما يخص التعاون جنوب جنوب”.
وأكد كايرين أن من بين أهداف المنتدى توفير إمكانية الحوار الواقعي لمواطني الأقاليم الصحراوية مع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين من العالم بأسره، مشيرا إلى أنه سيلتئم خلال النسخة المقبلة صناع القرار من جل دول العالم، كما سيتم العمل على إبراز السياسات الاستباقية التي تقترحها المملكة المغربية من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية.
وأشاد المتحدث بمدينة الداخلة قائلا إنها “نموذج تنموي يحتذى به داخل إفريقيا”، قائلا إنها تعد “مصدرا للإلهام”، مشيدا بالسياسات المغربية التي وصفها بالطموحة. كما أوضح بيير إيمانوييل كايرين، رئيس منتدى “كرانس مونتانا”، أن هذا المنتدى يمنح للقارة السمراء “مكانة مركزية” في أنشطته؛ لأنه “مقتنع بأن هذه القارة تمثل أملا جميلا في عالم مليء بالفوضى”.
من جانبه، أشاد جون بول كارتوران، الرئيس الشرفي المؤسس لمنتدى كرانس مونتانا، بالنموذج التنموي المعتمد بالأقاليم الجنوبية، قائلا إن “العالم كله بفضل المنتدى أصبح واعيا بأن السياسات التي تم اعتمادها بجنوب المملكة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي حققت نجاحا يجب أن يتعرف عليه العالم”.
ووصف كارتوران المنتدى، الذي يقام بمدينة الداخلة للسنة الثالثة على التوالي، بـ”التمرين الديمقراطي” قائلا إنه يعمل على “توفير منصة لعدد من الشخصيات عبر العالم من أجل الحديث وفتح حوار مع الساكنة المحلية ووضع ملاحظاتهم”.
وأشاد المتحدث بنجاح النسختين الماضيتين لمنتدى كرانس مونتانا، قائلا إنهما عرفتا حضور أكثر من ألفي مشارك يمثلون أزيد من 150 دولة؛ من بينها 36 دولة أوروبية و44 دولة إفريقية، وحوالي 39 منظمة دولية وجهوية.


