انتخابات داخليّة تلحِق وجوها شابّة بقيادة جماعة العدل والإحسان

الداخلة تيفي:

كشفت جماعة العدل والإحسان آليتها الداخلية لاختيار قادتها الجدد في الأمانة العامة، رافعة الستار بالصوت والصورة عن إجراء انتخابات داخلية بالتزامن مع انعقاد المجلس القطري لدائرتها السياسية، قبل أن توجه رسائل حادة إلى “من يهمهم الأمر”، وفق تعبيرها.

وفي تعليق منه على هذه الخطوة، أورد حسن بناجح، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن الجماعة دأبت منذ سنوات على اختيار أجهزتها عبر الانتخابات، مضيفا: “هي الآلية التي تعتمدها الجماعة دوما لاختيار الهيئات التابعة لها، وقد ظهر الأمر واضحا في الآونة الأخيرة، حين انتخاب الهيئة العامة للتربية والدعوة، وهيئة العمل النسائي”.

فالجماعة عرفت طيلة الشهور الأخيرة حركة واسعة لتجديد هياكلها، مشيرا إلى أن آلية الانتخابات الداخلية انطلقت على المستوى المحلي والجهوي فالوطني، وزاد: “لا بد من الإشارة إلى أن التركيبة الجديدة للأمانة العامة للجماعة تضم أكثر من 80% من الوجوه الشابة، كما تم تجديد الثقة في عدد من القيادات السابقة”.

إلى ذلك، شمل التقرير السياسي للجماعة، الذي تناوله اللقاء الوطني المنظم طيلة اليومين الأخيرين تحت شعار: “مع الشعب: اصطفاف مسؤول من أجل التغيير المأمول”، انتقادا لما وصفه بـ”إصرار النظام على استكمال مخطط الإجهاز على مكتسبات الحراك الاجتماعي، وتكريس الهيمنة على مفاصل الحياة السياسية تحكما في القرار والمبادرة”.

وشملت التقرير ذاته أيضا انتقاد ما وصفته الجماعة بـ”محاولات صناعة خريطة سياسية على المقاس، عرقلت إخراجها المقاطعة الشعبية الواسعة للانتخابات”، مشيرة إلى “إصرار النظام على التنكر لشعارات “الإصلاح””، مقابل “استمرار الحراك الشعبي الذي أربك في حالات كثيرة سلوك السلطات المهدد للاستقرار والتماسك المجتمعي”.

البيان الختامي للمجلس القطري للدائرة السياسية، استنكر “خطابات التحريض والتلويح بفزاعة “الفتنة” لثني الحراك الشعبي عن التبلور والانحياز إلى القضايا المجتمعية العادلة”، في إشارة إلى الحراك الشعبي الذي انطلق نهاية الشهر الماضي إثر حادث مقتل بائع السمك محسن فكري، سحقا داخل شاحنة للنفايات بالحسيمة.

وطالبت “العدل والإحسان” بكشف الحقيقة في “ملف شهداء الحراك الشعبي وتفعيل آليات المساءلة دون التفاف أو تماطل”، في إحالة منها إلى وفاة عضوها كمال عماري في آسفي، و5 شبان في الحسيمة إبان حراك “20 فبراير” عام 2011؛ فيما شجبت في الوقت ذاته “كل أشكال التضييق على حرية الرأي والصحافة والتعبير والتنظيم والتجمع”.

إلى ذلك، حذرت الجماعة “من يُهمهم الأمر” مما وصفته بـ”العبث بالسلم والتماسك المجتمعي والتمادي في استفزاز مشاعر الشعب والاستهتار بكرامة المواطنين وحقوقهم”، مع تنديدها بـ”تسليع التعليم وضرب مجانيته استجابة لإملاءات المؤسسات الدولية المانحة”، ودعوتها “القوى المجتمعية الحية إلى فتح حوار وطني حول مستقبل المغرب تجنبا للكارثة التي يقود إليها التدبير المخزني”، على حد تعبيرها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...