هل إستغل أخنوش في زيارته للداخلة منصبه الوزاري لتلميع صورة حزبه المهترئ بالجهة؟

الداخلة تيفي :

يبدو أن مسلسل سامحيني في نسخته الحزبية قد بدأت أولى حلقاته بجهة الداخلة وادي الذهب،مسلسل تتضح معالم السيناريو الخاص به يوم بعد يوم و يفهم جمهور الداخلة قصته ما بين زيارة و أخرى لعزيز أخنوش الى الداخلة.

وزير الفلاحة والصيد البحري و من أجل بلوغه الى غايته السياسية و المتمثلة في اكتساح انتخابات 2021 و الفوز برئاسة الحكومة المغربية و التربع على عرشها،إستغل هذا الأخير منصبه الوزاري خدمة لذلك و تطبيقا لمبدأ -معي-معك،ضدي-ضدك،كل ذلك من أجل الإلتفاف على أكبر عدد من السياسيين رجال الأعمال طبعا و الطامعين في خير الريع السياسي و ما اكثرهم. و بما ان العصب الأساسي لجهة الداخلة وادي الذهب هو الصيد البحري و الفلاحة التي يتربع عزيز اخنوش على عرش وزارتهما لأزيد من 12 سنة، فالجميع سار يلهث وراء الرجل و يقدم الولاء و الطاعة له و لمن يدور في فلكه و على رأسهم الكاتبة العامة للوزارة زكية ادريوش.

و لعل زيارته هذه الأيام دليل على ذلك حيث لا يفصلنا عن تجديد التناوب في حصص الصيد سوى أيام، الحصص التي تسيل لعاب جميع السياسيين بالجهة و التي يقايض بها الوزير خصومه لمبايعته و توحيد كلمة _اغراس-اغراس- و دعم قاعدة حزبه المهترئ بالجهة و الذي يعيش صراعات داخلية بين جميع هياكل تنظيماته نظرا لضعف الرؤية في التسيير و غياب مخاطب سياسي بإمكانه كسب ثقة الساكنة عوض الوعود الانتخابية التي دأب عليها المواطن المغلوب على أمره.

إن لوائح المستفيدين لهذه السنة من حصص الصيد بجهة الداخلة وادي الذهب و التي لا تملك وزارة السيد عزيز اخنوش الجرأة لنشرهم للعموم نظرا لإنفراد قادة حزبه بالكعكة دون حسيب ولا رقيب، الامر الذي يطرح سؤال بالخط العريض،بماذا تختلف يا أخنوش عن من تصفهم في خطاباتك الشعبوية برعاة الزبونية و المحسوبية و الفساد؟ أليس هذا إستغباءا لعقل المواطن المغربي؟

إن التعديل الحكومي الأخير عرى حقيقة ما نقول، فكانت البداية من تقرير أسود للمجلس الأعلى للحسابات الذي كشف حقيقة جميع المخططات التي أشرف عليها الرجل طوال تلك الفترة و على رأسها مخطط أليوتيس و المغرب الأخضر و المغرب و الإقتصاد الازرق و الكثير،الكثير من الخروقات و التجاوزات التي وصلت الى درجة تسميم المواطنين و عدم مراقبة المواد الموجه إليهم للاستهلاك،و اكتفى الرجل بإصدار بيان ردا على مؤسسة دستورية الشيئ الذي أكد ما جاء بتلك التقارير أولا و منهجيته ضد مؤسسات الدولة ثانيا، و كأنه يقول “ليس هناك من يحاسب أخنوش”،لتأتي التشكيلة الحكومية الجديدة و نتفاجئ بأن عزيز أخنوش و حزبه لا يزالان في نفس المكان، و بحكومة يصفونها ليل نهار بالفاشلة و يوزعون وعودهم على المواطنين وهم داخل هياكلها بل يشرفون على أهم حقائبها الوزارية، فأي تناقض هذا سيادة الوزير؟

اذا كان عزيز اخنوش الرئيس على يقين تام بأن له قاعدة شعبية على أرض الواقع فعلا ترغب في وصوله يوما ما لرئاسة الحكومة المغربية و تضع ثقتها التامة فيه، ليتخلى منذ يومه الأول عن منصبه الوزاري داخل هذه الحكومة و أخذ مكانا له في صف المعارضة ليصب جام غضبه تجاهها و تجاه طرق تسييرها للبلاد، و لو كان عزيز اخنوش على يقين تام بأنه”محزم بالرجال” و يملك منسقيات و تنظيميات حزبية بكافة الجهات قادرة على تأطير المواطنين و استقطابهم و كسب أصواتهم لتخلى عن منصبهم الوزاري في الحين، و لو كان أخنوش يملك الثقة التامة في الدائرين حوله و من يسجدون له بكرة وعشية حبا له و لشخصيته وليس طمعا في ماله ولا منصبه ولا اكرامياته لترك الوزارة منذ دقائقه الاولى .

لكن للأسف الشديد عزيز اخنوش يعرف جيدا بأن كل هذا مرتبط ببقائه على كرسي إحدى أهم الوزارات بالمغرب و أكثرهم مالا و هدايا و ريع، و يعي جيدا بأن الجميع يتمنى القليل منها أو الكثير.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...