الإعلام الإسباني يهاجم المملكة المغربية و يوظف سمفونية بيانات البوليساريو بخصوص الحرب بالصحراء.

بعد إشتداد الأزمة التي تمر بها العلاقات الدبلوماسية المغربية-الإسبانية بعد إستقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو “إبراهيم غالي” و رفضها تقديمه للعدالة بعد تقديم عدد من المواطنين شكايات تتهمه بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية، هاجمت اليوم معظم الصحف الإسبانية الرباط و ذالك بإستغلال سمفونية بيانات البوليساريو بخصوص وجود حرب بينها و بين المغرب على إمتداد الجدار العازل بالصحراء.

 

و كتبت صحيفة “إلموندو” الواسعة الإنتشار مقالا تحت عنوان ” الحرب الخفية التي تهز الصحراء الغربية” و جاء في مضمون المقال بأن المغرب يسكت عن خرق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 ، في نوفمبر / تشرين الثاني الماضي ، بينما تصدر جبهة البوليساريو تقارير عسكرية يومية تتحدث عن “خسائر بشرية كبيرة”.

 

و حاولت “إلموندو” الإسبانية أن تلعب هذه المرة على وتر وجود حرب فعلا بين جبهة البوليساريو و المملكة المغربية على طول إمتداد الجدار العازل و أن المغرب و بالرغم من إنخفاض شدتها حاليا إلا أنه يلتزم الصمت.

 

و كتب موقع “كونتراين فورماسيون” الإسباني مقالا في ذات الصدد عنونه ب “جزء الحرب رقم 200، حرب الصحراء الغربية، و جاء في مضمون المقال المنشور بأن الحرب بين المملكة المغربية و جبهة البوليساريو تدخل في شهرها السابع دون وجود أي هدنة بين الرباط و البوليساريو مضيفة بأن جيش البوليساريو أصدر بيانه رقم 200 و الذي قال فيه بأن جنوده يقصفون ليل نهار العديد من المواقع العسكرية المغربية.

 

موقع “أرا. أنفو ” نشر قصاصة بعنوان “أكثر من 19 ألف توقيع تطلب تدخل الدولة الإسبانية “لوقف الحرب في الصحراء الغربية” و أضافت ذات القصاصة بأن الكثير من الشخصيات السياسية و الفنية بإسبانيا طالب الحكومة الإسبانية بالتدخل لوقف ما أسمته “بالحرب” بين المغرب و البوليساريو في الصحراء و تحمل مسؤولياتها التاريخية في المنطقة.

 

و يرى العديد من المحللين و المختصين في العلاقات المغربية-الإسبانية بأن الأزمة الدبلوماسية الحالية بين الرباط و مدريد وجدتها الصحافة الإسبانية المعادية دائما للملكة المغربية أرضا خصبة لمهاجمة الرباط.

 

و أضاف هؤلاء المحللين بأن الحديث اليوم عن وجود حرب بالصحراء بين المغرب و البوليساريو و لعب إسبانيا على هذا الوتر ماهو إلا هدف مكشوف للضغط على المغرب للقبول بتصرفات مدريد و أن يبقى حارسا وفيا لحدودها الجنوبية.

 

و ختم المحللون بأن هجوم الصحافة الإسبانية على المملكة المغربية في نفس الوقت و إستغلالها لنفس الموضوع يؤكد بالملموس بأن مدريد لا تتعامل مع الأزمة الحالية بأنها أزمة دبلوماسية جائت نتيجة خطأ كبير إرتكبته الحكومة الإسبانية و إنما حولتها إلى الإبتزاز و اللعب على الحبلين ولعل طردها من المناورات العسكرية “أسد الصحراء” دليل على ذلك.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...