
الداخلة تيفي – متابعة
أثارت الدعوات التي أطلقتها أحزاب إسبانية من أقصى اليمين وأقصى اليسار، للمطالبة بإقصاء المغرب من التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وذلك على خلفية أزمة الهجرة الأخيرة بمدينة سبتة. ورغم اختلاف المرجعيات السياسية لهذه الأحزاب، فإنها التقت في توظيف الظرف الراهن للمطالبة بمراجعة ملف الاستضافة الثلاثية الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وفي هذا السياق، دعا حزب “فوكس” اليميني المتطرف الحكومة الإسبانية إلى التحرك لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم لإعادة النظر في مشاركة المغرب، معتبراً أن أحداث سبتة أضعفت الثقة بين البلدين، كما طالب بإسناد المباراة النهائية لإسبانيا. من جهتها، تبنت حركتا “سومار” و**”بوديموس”** موقفاً مماثلاً، مبررتين ذلك باعتبارات مرتبطة بملف الهجرة، في خطوة اعتبرها متابعون امتداداً للسجال السياسي الداخلي أكثر من كونها نقاشاً رياضياً أو تنظيمياً.
في المقابل، تؤكد المعطيات القانونية أن تنظيم كأس العالم لا يخضع لقرارات الحكومات أو الأحزاب، وإنما لاختصاصات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي صادق خلال مؤتمره الاستثنائي المنعقد في 11 دجنبر 2024 على الملف المشترك للمغرب وإسبانيا والبرتغال، بعد استيفائه لجميع الشروط التقنية والتنظيمية. كما سبق لمسؤولين في كرة القدم الإسبانية التأكيد على أن انضمام المغرب كان عاملاً حاسماً في نجاح ملف الاستضافة، بفضل ما وفره من دعم إفريقي وعربي ودولي.
ويرى مراقبون أن الدعوات المطالبة بإقصاء المغرب تفتقر إلى أي سند قانوني أو تنظيمي، وتعكس بالأساس محاولة لاستثمار أزمة ظرفية في الصراع السياسي الداخلي بإسبانيا. وفي المقابل، تواصل المملكة تنفيذ مشاريعها المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030 وفق الجدول الزمني المحدد، بما يشمل تطوير البنيات التحتية والمنشآت الرياضية وشبكات النقل، في إطار الالتزامات التي قدمتها أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم.


