صورة تجمع حرمة الله والخطاط ينجا تثير التساؤلات.. هل هي إشارة إلى تحالف جديد وتبديد للخلافات؟

الداخلة تيفي

في صورة لافتة التقطت خلال مراسيم الاحتفالات المخلدة لذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب، ظهر المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار محمد الأمين حرمة الله، في نقاش مع رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا، في مشهد سرعان ما أثار انتباه المتابعين للشأن السياسي المحلي بالداخلة.

الصورة في حد ذاتها قد تبدو عادية في سياق مناسبة وطنية جمعت مختلف الفاعلين والمنتخبين والشخصيات السياسية بالجهة، غير أن توقيتها وسياقها السياسي يجعلانها محط قراءة وتأويل، خصوصا في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب، وما رافق المرحلة الأخيرة من اصطفافات جديدة وإعادة ترتيب للتحالفات والعلاقات بين مختلف الفاعلين.

فهل يتعلق الأمر بمجرد نقاش عابر فرضته أجواء المناسبة، أم أن الصورة تحمل في خلفيتها رسائل سياسية تتجاوز حدود المجاملة البروتوكولية؟

خلال الفترة الماضية، شهدت الساحة السياسية بالجهة تغيرات متسارعة، أعادت رسم خريطة العلاقات بين عدد من الأسماء والقيادات السياسية، بعدما كانت الخلافات والاصطفافات الحزبية تطغى على المشهد. وفي مثل هذه الأجواء، تصبح صورة تجمع شخصيتين سياسيتين بارزتين مادة مفتوحة للتأويل، خاصة عندما تظهر بينهما علامات الحوار والتواصل المباشر.

محمد الأمين حرمة الله، الذي بات يشكل أحد أبرز الأسماء السياسية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة، والخطاط ينجا، الذي ظل لسنوات رقما أساسيا في المعادلة السياسية والمنتخبة بجهة الداخلة وادي الذهب، يجتمعان اليوم في صورة واحدة، في وقت تعرف فيه الساحة السياسية استعدادات مبكرة للاستحقاقات المقبلة.

وبين من يرى في المشهد مجرد لحظة عابرة فرضتها المناسبة الوطنية، ومن يقرأ فيه مؤشرا على إمكانية فتح صفحة جديدة وتبديد بعض الخلافات السابقة، يبقى الأكيد أن السياسة لا تُقرأ دائما بالكلمات المعلنة، بل أحيانا بالصور والمواقف واللقاءات التي تسبق الإعلان الرسمي عن أي تفاهم.

فهل تكون هذه الصورة مجرد لقطة من احتفالات استرجاع إقليم وادي الذهب، أم أنها تحمل في طياتها بداية لترتيبات سياسية جديدة بالجهة؟

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...