قبل صناديق الاقتراع.. فيسبوك يتحول إلى ساحة لحرب الإشاعات والتضليل التي تربك وكلاء اللوائح وتشوش على الرأي العام

الداخلة تيفي
مع اقتراب موعد الاقتراع، تصاعدت على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك، موجة من المنشورات والتدوينات التي تتضمن أخبارا ومعطيات غير موثقة، في وقت طالت فيه الإشاعات عددا من المرشحين ووكلاء اللوائح الانتخابية.
وتداولت حسابات وصفحات مجهولة وأخرى معروفة منشورات ورسائل تتعلق بعدد من المرشحين، بعضها يحمل اتهامات أو معطيات لم يتم تقديم أي دليل واضح بشأنها، الأمر الذي يفتح الباب أمام حالة من التشويش وسط الرأي العام ويزيد من حدة التوتر في الساعات الأخيرة التي تسبق الاقتراع.
وتكمن خطورة هذه الممارسات في سرعة انتشار المحتوى الرقمي، حيث يمكن لمنشور واحد غير موثق أن يصل في دقائق إلى عدد كبير من المواطنين، وأن يؤثر في النقاش العام دون أن تتاح للمعنيين فرصة كافية للرد أو التحقق من حقيقة ما يتم تداوله.
وفي ظل هذه الأجواء، يبقى التحقق من مصادر الأخبار وعدم الانسياق وراء المنشورات المجهولة مسؤولية مشتركة بين مستخدمي مواقع التواصل والفاعلين السياسيين والإعلاميين، حتى لا تتحول المنصات الرقمية إلى فضاء لنشر معلومات غير مؤكدة خلال مرحلة انتخابية حساسة.
فالمنافسة الانتخابية تظل مرتبطة بالبرامج والمواقف والحصيلة، بينما تبقى الإشاعة، أيا كان مصدرها، عاملا قادرا على التشويش على الناخبين وعلى صورة العملية الانتخابية برمتها.


