
الداخلة تيفي
تعيش الساحة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب على إيقاع حركية متسارعة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة حيث كثفت عدد من الأحزاب السياسية حضورها الميداني وشرعت في تنظيم لقاءات تواصلية مع المواطنين كما بدأت في الإعلان عن تزكياتها وترتيب صفوفها استعدادا للمرحلة المقبلة غير أن المتابع للشأن السياسي المحلي يلاحظ غيابا شبه تام لحزب الحركة الشعبية عن المشهد السياسي بالداخلة وأوسرد في وقت بات فيه الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين عنوانا بارزا لهذه المرحلة
فإلى حدود اللحظة لم يعلن حزب الحركة الشعبية بالجهة عن تزكيات واضحة ولم يسجل له حضور بارز من خلال لقاءات تواصلية أو أنشطة سياسية تضعه في صلب النقاش الانتخابي الجاري وهو ما يطرح علامات استفهام حول وضعية الحزب وتنظيماته المحلية ومدى جاهزيتها لخوض الاستحقاقات المقبلة خصوصا أن الأحزاب الأخرى قطعت أشواطا مهمة في التواصل مع المواطنين وبناء تحالفاتها وترتيب لوائحها واستقطاب الوجوه الجديدة
واللافت أن هذا الغياب يأتي في وقت تعرف فيه الداخلة وأوسرد حركية سياسية غير مسبوقة حيث أصبحت عدد من التنظيمات الحزبية حاضرة بشكل يومي في النقاش العام وتسعى إلى الاقتراب أكثر من المواطنين والاستماع إلى انتظاراتهم وتقديم مرشحيها للرأي العام بينما اختارت الحركة الشعبية إلى حدود الساعة سياسة الصمت والانتظار دون أن تقدم توضيحات حول طبيعة المرحلة التي يعيشها التنظيم محليا أو حول الأسماء التي يمكن أن تحمل مشروع الحزب في الاستحقاقات المقبلة
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو ماذا يخطط له حزب الحركة الشعبية بالداخلة وأوسرد وهل يتعلق الأمر بجمود تنظيمي وفقدان للبوصلة السياسية أم أن الحزب يفضل العمل بعيدا عن الأضواء ويحتفظ بأوراقه إلى آخر لحظة وهل يستطيع هذا الصمت الطويل أن يتحول إلى مفاجأة انتخابية أم أنه بدأ يؤثر فعلا على شعبية الحزب وحضوره داخل الساحة السياسية المحلية
وفي انتظار أن تكشف قيادة الحزب عن خطتها وأسماء مرشحيها تبقى الساحة السياسية بالداخلة وأوسرد مفتوحة على كل الاحتمالات خصوصا أن السباق الانتخابي لا ينتظر المترددين وأن القرب من المواطن والحضور الميداني أصبحا من أهم مفاتيح المنافسة السياسية وهو ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد موقع الحركة الشعبية داخل الخريطة السياسية للجهة


