عاد القلق بشأن توفر المحروقات ليطفو على السطح في عدد من مدن المملكة، بعد تسجيل نفاد مادتي الغازوال والبنزين بعدة محطات توزيع، تزامنًا مع اضطراب عمليات تفريغ السفن بالموانئ بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع علو الأمواج، خصوصًا بموانئ الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المخزون الوطني من المواد البترولية يتجاوز 617 ألف طن، وهو ما اعتبرته كافيًا لضمان تزويد السوق إلى حين استئناف التفريغ، خاصة مع انتظار وصول أكثر من مليون طن إضافية.
غير أن الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، اعتبر أن هذه الأرقام غير مطمئنة، موضحًا أن الاستهلاك الوطني يناهز 12 مليون طن سنويًا، أي حوالي مليون طن شهريًا، ما يعني أن الاحتياطي الحالي لا يغطي سوى نحو 18 يومًا فقط من الاستهلاك، في خرق واضح للمقتضيات القانونية التي تلزم بتوفير احتياطي لا يقل عن 60 يومًا، ويرتفع إلى 90 يومًا في الحالات الاستثنائية.
وأشار اليماني إلى أن تكرار توقف الموانئ خلال السنوات الأخيرة كشف هشاشة منظومة التزود، معتبرًا أن غياب مصفاة “سامير” منذ 2015 عمّق هذا الخلل، بعدما كانت توفر طاقة تخزين مهمة تصل إلى ما بين مليون ومليون ونصف طن. كما حمّل وزارة الوصاية مسؤولية مراقبة التزام الفاعلين بمستويات التخزين القانونية، منتقدًا غياب تفعيل آليات المراقبة والعقوبات رغم وضوح النصوص القانونية


