ما الذي يحدث في اقليم أوسرد؟غليان بسبب التشطيب بدون مبرر من اللوائح الانتخابية…هل يتدخل عامل اوسرد قبل انفجار الاحتجاجات امام العمالة؟

الداخلة تيفي
شهد إقليم أوسرد، اليوم، حالة من الغليان بعدما توافد عشرات المواطنين للاحتجاج على ما اعتبروه تشطيباً غير مبرر لأسمائهم من اللوائح الانتخابية، في خطوة أثارت استياءً واسعاً وسط المتضررين، ودفعهم إلى التوجه إلى مقر العمالة للمطالبة بتوضيحات حول أسباب وملابسات هذا الإجراء.
وبحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فقد استقبل قائد أوسرد المواطنين المحتجين، واستمع إلى شكاياتهم ومطالبهم المرتبطة بوضعيتهم في اللوائح الانتخابية، في وقت يطالب فيه المتضررون بتوضيح رسمي ودقيق حول أسباب حذف أسمائهم، وبضمان حقهم في التسجيل والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية وفقاً للقانون.
ويأتي هذا الاحتجاج في سياق انتخابي حساس يعرفه الإقليم، حيث يرى عدد من المتضررين أن التشطيب من اللوائح لم يكن مرتبطاً بمبررات إدارية واضحة، وإنما جاء، حسب تصريحاتهم، على خلفية عدم تصويتهم لفائدة مجموعة من المنتخبين تسعى إلى، وفق تعبيرهم، تحصين بعض الدوائر الانتخابية وضمان استمرار نفوذها فيها.
وتثير هذه الاتهامات، إن صحت، أسئلة جدية حول مدى احترام قواعد الحياد وتكافؤ الفرص في العملية الانتخابية، خصوصاً أن اللوائح الانتخابية تشكل إحدى الركائز الأساسية لضمان ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في التصويت، بعيداً عن أي حسابات أو اصطفافات سياسية أو انتخابية.
ومع تزايد عدد المتضررين وتوافد عشرات المواطنين اليوم للاحتجاج، يبرز السؤال حول ما إذا كان عامل إقليم أوسرد سيتدخل بشكل عاجل لاحتواء الوضع، وفتح تحقيق إداري في أسباب التشطيب، والاستماع إلى شكايات المواطنين، قبل أن تتطور حالة الاحتقان إلى احتجاجات أوسع أمام مقر العمالة.
ويبقى الرهان، في هذه المرحلة، على تدخل السلطات الإقليمية لتوضيح الحقيقة للرأي العام، والتحقق من مدى قانونية عمليات التشطيب التي يتحدث عنها المواطنون، وترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود أي تجاوز، بما يضمن سلامة اللوائح الانتخابية ويحفظ ثقة المواطنين في العملية الانتخابية ومؤسساتها


