تحليل مبسط للواقع السياسي المغربي ..!

الداخلة تيفي:بقلم محمد أصغير


في هذه الايام كثر الحديث عن التصريح الاعلامي الذي خرج به الوزير نبيل بن عبد الله والذي جاء قبل الانتخابات ، ففي الظاهر يمكن فهمه انه مجرد دعاية انتخابية ولكن في العمق ليس كذلك ، اذ ان الوزير لم تكن خرجته الاولى ففي عدة لقاءات جمعته بمؤسسي الاصالة والمعاصرة كان يخاطبهم بنفس الخطاب ونفس الاتهام وكان الديوان الملكي لا يعلق على ذلك بداعي انه صراع حزبي محظ …


اذا كيف يمكن فهم الواقع السياسي واللعبة السياسية في الظرفية الحالية ؟ هذا السؤال يمكن الاجابة عليه وفق منظورين


المنظور الاول : هو ان حزب الاصالة والكل يعرف انه حزب صنعه فؤاد علي الهمة الذي هو الان يشغل منصب مستشار ملكي والرجل الثاني بعد جلالة الملك ، وكان الهدف من وراء تاسيس هذا الحزب هو تسير البلاد في الظاهر وفق حكومة منتخبة يكون رءيس حكومتها من نفس الحزب اي الاصالة ، وهو مالم يتحقق بفعل الثورات العربية انذاك وخروج شباب 20 فبراير الى الشارع هذا الاخير عطل فكرة تشكيل الحكومة من الاصالة والمعاصرة الى وقت لاحق بالاضافة الى مطالب الشارع التي تتماشى مع ما كانت تنادي به انذاك العدالة والتنمية من شعارات تتجه نحو الوقوف في وجه الفساد والمفسدين …الخ


المنظور الثاني : ان العدالة والتنمية الحزب الاسلامي حصل على اكبر عدد من البرلمانين ما ساعدها على تشكيل الحكومة في وقت كانت الدولة فيه تبحث عن طريقة تمتص فيها غضب الشارع وذلك ما وجدته في الحكومة الاسلامية التي تتماشى جل مطالبها مع مطالب الشارع انذاك .. حيث تم افشال 20 فبراير بهذه الطريقة واصبحت الحكومة في مازقين اثنين الاول ان تنزل الدستور والقوانين التنظيمية وتنزيل المؤسسات الدستورية واصلاح ما افسدته الحكومات السابقة والمازق الثاني هو تلبية مطالب الشارع والتي لم يلبى منها الا الجزء اليسير .. وهنا نجحت الدولة في خطتها سحب الشعبية التي كان يتمتع بها الحزب الاسلامي في الاوساط الشعبية .. وبالتالي اصبح الحزب الاسلامي وسيلة لتنزيل الدستور والمؤسسات السياسية والقوانين المنظمة لذالك وحجر عثرة امام المخططات والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي التي تمس المواطن البسيط والضعيف …. وهنا برزت فكرت ان الحكومة جاءت لغرض مؤسس من طرف الدولة ونجحت فيه والغرض الذي تم انتخابها من اجله والذي يتاسس من مطالب الشارع لم ينفذ منه الا الجزء اليسير ، لذلك فحكومة العدالة والتنمية فنظر المتابعين للشان السياسي المغربي جاءت لهدفين الاول هو تنزيل الدستور والمؤسسات والثانية امتصاص غضب الشارع .


اذا وبناءا على ماسبق من وجهة نظري المتواضعة ان الحكومة المقبلة ستكون الارضية ممهدة لها لوضع برامجها وخططها التي تمس المواطن بصفة مباشرة في كل فصولها عبر مشاريع و استثمارات وسياسات عمومية ذات طابع اجتماعي واقتصادي … واعتقد كذلك ان خروج الديوان الملكي مؤخرا بذلك الانذار هو رسالة واضحة ان الحكومة المقبلة ستكون من حظ الاصالة والمعاصرة لان الاحزاب المنافسة فقدت قوتها ولم تعد لها القدرة على منافسة حزب يملك القوة الاقتصادية والسياسية وله برنامج موجه لكل الفءات بصفة مباشرة…


وعليه وتتويجا لما سبق يبقى هذا مجرد تحليل وفق دورة النظم السياسية التي تشهدها الساحة السياسية بالمغرب ….!


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...