عن أي سياحة يتحدثون في الداخلة؟ مشاريع مجمدة وأحلام مؤجلة في رفوف النسيان

عن أي سياحة يتحدثون في الداخلة، والواقع على الأرض يروي حكاية أخرى تماما؟ بين الخطابات الرسمية التي تتغنى بالمؤهلات الطبيعية الاستثنائية للجهة، وبين ما يعيشه الشباب حاملو المشاريع السياحية، تتسع الهوة يوما بعد يوم، لتتحول “الوعود” إلى شعارات مكررة لا تجد طريقها إلى التنفيذ.

 

 

 

عشرات الملفات الاستثمارية التي قدمها شباب الجهة في المجال السياحي، من دور ضيافة ومشاريع بيئية ومبادرات محلية واعدة، ما تزال حبيسة الرفوف داخل المركز الجهوي للاستثمار، دون مآل واضح أو قرارات حاسمة. مشاريع كان يُفترض أن تخلق فرص شغل وتنعش الاقتصاد المحلي، لكنها اليوم تعيش حالة من الجمود المقلق، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب التعثر.

 

 

 

وعن أي آفاق سياحية يتحدثون، والمستثمر المحلي يواجه مسارا إداريا معقدا يطول أكثر مما ينبغي، بينما يُقال من طرف عدد من المتتبعين إن جزءا من التعطيل يعود إلى بطء المساطر وتعدد مستويات القرار، مع إحالة دائمة على “التعليمات” كجواب جاهز لكل إشكال. وهو ما يزيد من شعور الإحباط لدى شباب يرى أن الفرص تضيع أمامه دون تفسير مقنع.

 

 

 

وفي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون الإدارة الجهوية فضاء لتسهيل الاستثمار، يشتكي فاعلون من صعوبة الوصول إلى بعض المسؤولين لطرح الإشكالات ومتابعة الملفات، حيث يتم الحديث عن حواجز تنظيمية وإدارية تجعل التواصل المباشر أمرا معقدا، مما يكرس شعورا بالمسافة بين المواطن ومراكز القرار.

 

 

أما الاجتماعات واللقاءات التي تُعقد هنا وهناك، فغالبا ما توصف من طرف بعض المتتبعين بأنها فضاءات لتبادل الكلام العام دون أثر ملموس على الأرض، بينما تبقى المشاريع متوقفة، والفرص معلقة، والسياحة التي يُراد لها أن تكون رافعة للتنمية، تراوح مكانها في انتظار رؤية أكثر واقعية وجرأة في التنفيذ.

 

 

 

 

وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحا بإلحاح: عن أي استراتيجية سياحية يتحدثون في الداخلة، إذا كانت المشاريع الحقيقية لأبناء المنطقة ما تزال تنتظر الإنصاف، وتنتظر من يحولها من ملفات مؤجلة إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...