
الداخلة تيفي
تتواصل بإقليم الجديدة فعاليات الدورة الحالية من موسم مولاي عبد الله أمغار، المنظم خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 14 غشت 2026، في تظاهرة تجمع بين البعد الديني والتراثي والفروسي والثقافي. وتراهن دورة هذه السنة على تعزيز إشعاع الموسم وطنياً ودولياً، من خلال تطوير فضاءات الاستقبال وتحسين البنيات والخدمات، إلى جانب اعتماد هوية بصرية جديدة وتوسيع التغطية الإعلامية والرقمية للمناسبة.
وتحظى فنـون التبوريدة بمكانة مركزية ضمن برنامج الموسم، حيث تعرف دورة 2026 مشاركة قياسية تقارب 140 سربة وأكثر من 2300 فارس وفرس، في منافسات تستعيد من خلالها عدد من جهات المملكة تقاليد الفروسية المغربية وموروثها المرتبط بالفرس والبارود والاستعراض الجماعي. كما شملت الاستعدادات تحسين شروط السلامة، وتجهيز مرافق خاصة بالفرسان، وتنظيم حركة الولوج والتنقل داخل فضاءات الموسم.
وفي هذا السياق، سجلت الجهات الجنوبية الثلاث حضورها ضمن مسار التأهل إلى منافسات الموسم، من خلال الإقصائيات الجهوية الخاصة بفن التبوريدة، والتي جمعت سربات تمثل جهة كلميم واد نون، وجهة العيون الساقية الحمراء، وجهة الداخلة وادي الذهب. وتشكل هذه المشاركة امتداداً للحضور المتزايد للتراث الحساني والفروسية التقليدية للأقاليم الجنوبية داخل التظاهرات الوطنية الكبرى، كما تعكس حرص الفرسان على الحفاظ على أساليب وممارسات متوارثة وتقديمها في فضاء وطني جامع.
وقد شهدت الإقصائيات الخاصة بالجهات الجنوبية منافسة بين السربات المؤهلة، حيث تمكنت سربة المقدم إبراهيم الناصحي من احتلال الرتبة الأولى خلال المنافسات المؤهلة للمشاركة في موسم مولاي عبد الله أمغار، في محطة تبرز مستوى التنافس الذي تعرفه هذه الرياضة في الأقاليم الجنوبية. وتمنح هذه المشاركة للفرسان القادمين من الجنوب فرصة للقاء نظرائهم من مختلف مناطق المملكة، وتحويل التبوريدة إلى فضاء للتفاعل بين تنوع التعبيرات الجهوية ووحدة الموروث الفروسي المغربي.
وتتجاوز أهمية المشاركة الجنوبية الجانب التنافسي لتبرز البعد الوطني والثقافي لموسم مولاي عبد الله أمغار، باعتباره موعداً يلتقي فيه التراث المحلي بمختلف روافد الثقافة المغربية. ومع توقع استقطاب الدورة الحالية ملايين الزوار، إلى جانب مشاركة مئات السربات والفرسان، تسعى التظاهرة إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المواعيد التراثية والفروسية بالمملكة، فيما يضيف حضور الجهات الجنوبية بعداً آخر لهذا الموعد من خلال إبراز تنوع الموروث المغربي الممتد من شمال المملكة إلى أقاليمها الجنوبية


