
الداخلة تيفي
كشفت معطيات أوردتها جريدة الصباح عن انتشار هواتف محمولة تعرضت للتلاعب بأنظمة تشغيلها وبرمجياتها، قبل إعادة طرحها للبيع في عدد من الأسواق المغربية، من بينها سوق درب غلف بالدار البيضاء، بأثمنة تتراوح، بحسب النوع، بين 3000 و8000 درهم.
وحسب المصدر ذاته، فقد فوجئ عدد من تجار الهواتف بتعرضهم لعمليات نصب واحتيال، بعدما اقتنوا أجهزة قُدمت لهم على أنها جديدة أو شبه جديدة، قبل أن يتبين لاحقاً أنها خضعت لتعديلات على مستوى برمجياتها وأنظمة تشغيلها، ما يجعلها تبدو في حالة جيدة عند البيع، لكنها تبدأ في إظهار أعطاب ومشاكل بمجرد استعمالها وتثبيت التطبيقات وتخزين المعطيات.
وتزامن انتشار هذه الهواتف مع تحذيرات تداولتها صفحات متخصصة في مجال التكنولوجيا، نبهت المستهلكين إلى ضرورة الحذر من الأجهزة التي تعرض بتخفيضات كبيرة وغير معتادة، خصوصاً عندما يكون الفارق بين ثمنها وسعرها المتداول في السوق مرتفعاً بشكل لافت.
وأفادت المعطيات التي أوردتها الصباح بأن بعض التجار الذين اكتشفوا تعرضهم للاحتيال حاولوا تتبع مصدر هذه الأجهزة، ليتبين، وفق ما نقله المصدر، أن هواتف من النوع نفسه سبق أن كانت موضوع إجراءات وحجوزات بالجزائر، وسط حديث عن توجيه كميات منها إلى أسواق داخلية في المنطقة.
ولا تقتصر المخاطر المرتبطة بهذه الأجهزة، وفق التحذيرات المتداولة، على الأعطاب التقنية، إذ يمكن أن تشكل البرمجيات المعدلة تهديداً لخصوصية المستخدم، خصوصاً إذا كانت تتضمن تطبيقات أو أدوات غير موثوقة قد تستغل البيانات الشخصية الموجودة في الهاتف.
وتبرز هذه القضية أهمية التأكد من مصدر الهاتف ورقمه التسلسلي وحالة نظام التشغيل، إلى جانب اقتناء الأجهزة من موزعين موثوقين والحذر من العروض التي تبدو مغرية بشكل غير طبيعي، خاصة أن انخفاض السعر بشكل كبير قد يخفي عيوباً تقنية أو مشاكل مرتبطة بتاريخ الجهاز وبرمجياته.


