235 سؤالا تحت قبة البرلمان، كيف بنى محمد الأمين حرمة الله مساره السياسي من أوسرد إلى واجهة العمل البرلماني؟

الداخلة تيفي
لم يكن المسار السياسي لمحمد الأمين حرمة الله وليد لحظة عابرة بل جاء نتيجة تراكم سنوات من الحضور في المشهد السياسي والبرلماني جعلت منه واحدة من الشخصيات البارزة بإقليم أوسرد وصاحب تجربة تمتد لعدة ولايات تشريعية
ومنذ دخوله المؤسسة البرلمانية اختار حرمة الله أن يجعل من قضايا المواطنين والملفات الاجتماعية والتنموية جزءا أساسيا من حضوره السياسي قبل أن يواصل مساره داخل مجلس النواب خلال الولاية الحالية حيث بلغ رصيده 235 سؤالا برلمانيا في رقم يعكس كثافة حضوره داخل المؤسسة التشريعية وانخراطه في مناقشة قضايا تهم المواطنين والمجال الترابي الذي يمثله
وتتوزع اهتماماته البرلمانية على عدد من الملفات من الصحة والتعليم والبنية التحتية إلى الاستثمار والسياحة والرياضة والتنمية المجالية فضلا عن القضايا المرتبطة بالمناطق الجنوبية وبإقليم أوسرد على وجه الخصوص وهو حضور لا يقتصر على طرح الأسئلة داخل البرلمان وإنما يرتبط أيضا بمتابعة الملفات ومحاولة الدفع بها نحو الحل عبر القنوات المؤسساتية
قوة تجربة محمد الأمين حرمة الله تكمن كذلك في كونها ليست تجربة وليدة الولاية التشريعية الحالية وإنما امتداد لمسار سياسي وبرلماني طويل راكم خلاله خبرة داخل المؤسسة التشريعية وانتقل بين محطات حزبية وسياسية مختلفة قبل أن يصبح أحد الوجوه المعروفة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار
وبالنسبة إلى حرمة الله يظل إقليم أوسرد نقطة الارتكاز الأساسية في مساره السياسي إذ جعل من انتظارات سكان الإقليم وملفاتهم الاجتماعية والتنموية جزءا من حضوره داخل البرلمان سواء تعلق الأمر بالصحة والطرق والخدمات العمومية أو الاستثمار والتنمية المحلية
وقد يكون رقم 235 سؤالا مجرد إحصائية برلمانية لكنه يحمل دلالة سياسية واضحة باعتباره مؤشرا على حضور مستمر في مراقبة العمل الحكومي وإبقاء الملفات التي تهم المواطنين ضمن أجندة المؤسسة التشريعية
واليوم لا ينظر إلى محمد الأمين حرمة الله باعتباره نائبا برلمانيا فقط بل كأحد الأسماء السياسية التي راكمت تجربة طويلة في العمل الحزبي والمؤسساتي خصوصا بعد تحمله مسؤوليات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار ووصوله إلى المكتب السياسي للحزب
وبين التجربة البرلمانية والحضور الحزبي والارتباط بإقليم أوسرد بنى محمد الأمين حرمة الله مساره السياسي تدريجيا مستفيدا من سنوات من العمل المؤسساتي والتواصل مع الملفات المحلية والجهوية ليجد نفسه اليوم أمام محطة جديدة سيكون عنوانها الأبرز مدى قدرة هذا التراكم السياسي والبرلماني على تعزيز حضوره داخل الإقليم ومواصلة مساره في الاستحقاقات المقبلة


