
الداخلة تيفي
يبدو أن أكاديمية التربية والتكوين بجهة الداخلة وادي الذهب اختارت خلال الفترة الأخيرة نهجا أكثر صرامة في التعامل مع ظاهرة الموظفين الأشباح وضبط الحضور والالتزام بالمسؤوليات الإدارية وهو توجه لا يمكن إلا أن يحظى بالتنويه لأن الإدارة العمومية لا يمكن أن تؤدي أدوارها بالشكل المطلوب إلا عندما يكون الحضور والانضباط وتحمل المسؤولية مبادئ ثابتة لا تخضع للمحاباة أو الاستثناءات
إن وضع حد لأي اختلال مرتبط بالموظفين الأشباح من شأنه أن يعيد الاعتبار للموظفين الذين يؤدون مهامهم يوميا ويحرصون على خدمة المدرسة العمومية كما يساهم في ترشيد الموارد البشرية والمالية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية ولذلك فإن أي محاولة للضغط على الإدارة من أجل التراجع عن سياسة الإصلاح والانضباط ستكون في غير مصلحة المرفق العمومي
المطلوب اليوم هو مواصلة هذا المسار وفق القانون وبنفس المعايير على الجميع دون انتقائية مع تمكين كل موظف من حقه في التظلم والدفاع عن نفسه إذا اعتبر أن قرارا إداريا اتخذ في حقه دون أساس قانوني أما الضغوط أو الابتزاز المفترض فلا ينبغي أن يكونا وسيلة للتأثير على قرارات الإدارة أو تعطيل مسار الإصلاح
إن الأكاديمية عندما تعمل على ترسيخ الحضور والانضباط ومحاربة مظاهر التسيب فإنها لا تستهدف الموظفين وإنما تدافع عن هيبة المرفق العمومي وعن حق التلاميذ والأسر في إدارة تربوية فعالة ولذلك فإن هذه السياسة تستحق الاستمرار والتقييم والمراقبة وفق القانون لأنها في النهاية تخدم المدرسة العمومية وتكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة


