
الداخلة تيفي
تتجه وزارة الداخلية إلى مواصلة ورش إعادة تنظيم الإدارة الترابية في أفق سنة 2027، في سياق السعي إلى ملاءمة الخريطة الإدارية مع التحولات الديموغرافية والعمرانية والاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها عدد من مناطق المملكة. وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد، في نونبر 2024، أنه لا يستبعد إحداث عمالات جديدة إذا اقتضت الضرورة ذلك، فيما أشارت معطيات صحفية إلى أن خبراء بالوزارة يشتغلون على تصور استباقي لهذا الورش.
ومن بين أبرز المقترحات المتداولة إحداث عمالة بالقصر الكبير، مع إمكانية امتداد نفوذها إلى مناطق عرباوة وسوق الأربعاء الغرب، إلى جانب مطالب بإحداث عمالة بتيفلت وبوزنيقة وتاركيست. كما عاد مطلب تقسيم إقليم تارودانت إلى الواجهة، بالنظر إلى شساعة مجاله وعدد جماعاته الترابية، في وقت شهدت مناطق أخرى، مثل كرسيف وميدلت، مطالب مماثلة. وتأتي هذه المطالب في سياق توجه يروم تقوية الإدارة الترابية وتقريب الخدمات ومراكز القرار من المواطنين.
وفي هذا السياق، اتخذت السلطات بالفعل خطوات لتعزيز التأطير الإداري على مستوى عدد من الأقاليم؛ إذ صادق مجلس الحكومة في ماي 2025 على مشروع مرسوم بإحداث دوائر وقيادات جديدة بأقاليم الجديدة وميدلت وتارودانت، بهدف رفع القدرات التدبيرية ومواكبة التحولات الديموغرافية والاجتماعية والعمرانية. كما شهدت سنة 2025 تعديلات إدارية أخرى شملت إحداث ملحقات إدارية وتقسيم جماعات قائمة، بما يعكس استمرار ورش إعادة تأهيل الخريطة الإدارية على مراحل.
ورغم تداول معطيات صحفية حديثة تتحدث عن إمكانية إحداث عدد من العمالات والأقاليم في أفق 2027، لا تزال لائحة رسمية نهائية بهذه الوحدات غير معلنة من طرف وزارة الداخلية؛ لذلك تبقى أسماء مثل القصر الكبير وتيفلت وبوزنيقة وتارودانت ضمن دائرة المقترحات والمطالب المتداولة إلى حين صدور قرارات رسمية. ويطرح هذا الورش، في حال تنزيله، أسئلة تتعلق بمدى قدرته على تحقيق العدالة المجالية، وتقليص المسافات الإدارية، وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية، مع الحفاظ على نجاعة التدبير وتفادي تضخم البنية الإدارية.


