المعطلين… اهكذا يجب التعامل مع هذه الفئة…؟!

الداخلة تيفي: بقلم محمد الدي


المجازين اصحاب شهادة عليا قضوا سنوات في سبيل تحصيلها ، سنوات من المواصلات والسهر والجوع والضيق المادي والامتحانات . مع ما يعرف من صعوبة الدراسة وكثرة المقررات والتقشف في النقط لدى الاساتذة . سنوات من البكاء عند الرسوب في مادة ، ومهما بذل من جهد عند التكرار فإن النقطة لا تتعدى20/10 .وبالتالي لا تحصل عليها الا بشق الأنفس . هي شهادة التخصص اذن يجب ان تتم الرضوخ لمطالبهم ومعاملتهم معاملة خاصة . فهناك ضرورة اعادة النظر في مسألة التوظيف ، ناهيك عن المباريات والجميع يعرف الطريقة التي يتم اختيار المتبارين فيها ، والتي تكون بعيدة عن النزاهة ربما لن نكون منطقيين ان طلبنا توظيف كل المعطلين . و لكن من العيب ان يظل المعطل سنوات بدون شغل كذلك !!!

 

إن مصطلح “معطل” من بين معانيه الأساسية أن الإطار الذي كونته الدولة تكوينا علميا لسنوات لا يستهان بها حتى استوى على سوقه فمن الواجب والأولى أن تستفيد الدولة من خبراته وتوفر له المكان المناسب لتكوينه، لا أن تقمعه وتمنعه من تفريغ طاقته الايجابية ولاشك، وبهذا التصرف ألا عقلاني وألا مسؤول جعلت منه إطارا معطلا وليس عاطلا… فهناك فرق بين المصطلحين شكلا ومضمونا . اذن هنا الحديث عن هذه الفئة من المعطلين اصحاب الشهادات العليا والذين صبرو لسنوات طوال من الوعود الكاذبة بُغية تحقيق مطالبهم المشروعة نتيجة صبرهم وجهدهم المتواصل..

 

فأمام قبول مطالبهم بالرفض يضطر هؤلاء المعطلين حاملي الشهادات العليا والاجازة الى الاحتجاج بشكل سلمي ، تواجهه قوات الامن بقمع شديد تنتج عنه اصابات متعددة في صفوفهم مما يكرس ازدواجية الانتهاك الممارسة ضدهم ، انتهاك الحق في الشغل والعمل اللائق ، وانتهاك الحق في الاحتجاج السلمي . اهكذا يجب ان نتعامل مع هذه الفئة…؟!


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...