عمال النظافة بميناء الداخلة يشتكون تدني الأجور وسوء ظروف العمل

توصلت الجريدة عبر بريدها الخاص بشكاية من مجموعة من عمال النظافة العاملين بميناء الداخلة الجزيرة، يشتكون فيها مما وصفوه بالأوضاع الصعبة التي يعيشونها منذ تولي إحدى الشركات تدبير قطاع النظافة بالميناء. وأوضح العمال في شكايتهم أن الأجور التي يتقاضونها لا تصل إلى الحد الأدنى القانوني للأجور، حيث لا يتجاوز ما يحصلون عليه شهرياً 2500 درهم، في حين يتم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمبلغ 3423 درهماً، وهو ما يطرح تساؤلات حول مصير الفارق المالي، خاصة وأن مساهمة الأجير في الصندوق لا تتجاوز ستة في المائة. ويؤكد العمال أنهم في حاجة ماسة إلى هذا الفارق في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، لاسيما وأن أغلبهم من فئات بسيطة ويعيلون أسرهم.

 

 

وأضاف العمال في الشكاية أن معاناتهم لا تقتصر على الأجور فقط، بل تمتد إلى ظروف العمل داخل الميناء، حيث أكدوا أن الشركة لم توفر منذ بداية عملها المعدات الأساسية اللازمة لعمليات التنظيف، حتى أبسط الأدوات مثل المكانس، وهو ما يعتبر في نظرهم ضرباً لدفتر التحملات عرض الحائط. كما لم تقم الشركة باقتناء شاحنة مخصصة لجمع النفايات، الأمر الذي أدى إلى تراكم الأزبال داخل الميناء وانبعاث روائح كريهة أصبحت تثير استياء البحارة ومرتادي الميناء.

 

 

 

وأشار العمال إلى أن النفايات تبقى لفترات طويلة قبل نقلها، إلى أن تصل شاحنة مخصصة أساساً لأشغال البناء وذات حجم كبير، مما يضطرهم إلى حملها يدوياً في ظروف مرهقة، وهو ما تسبب في معاناة عدد منهم من آلام الظهر والمفاصل نتيجة الجهد البدني الكبير.

 

 

 

وختم العمال شكايتهم بالتعبير عن استغرابهم من تجديد الصفقة مع نفس الشركة رغم هذه الاختلالات، خصوصاً أنها أصبحت تشرف على نسبة تقارب تسعين في المائة من الأرصفة المينائية، في وقت يرون فيه أنها غير قادرة على ضمان نظافة حتى جزء بسيط من الميناء. ويؤكدون أن استمرار هذا الوضع لا يضر فقط بالعمال، بل يسيء أيضاً إلى صورة ميناء الداخلة المعروف باحتضانه أحد أكبر مخزونات الأسماك السطحية بالأقاليم الجنوبية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...